تكلفة الحاوية تتجاوز 10 آلاف دولار.. وتحذيرات من موجة غلاء واسعة

🔹️شركات يمنية في الصين تحذر من أن ارتفاع أجور الشحن والرسوم الجمركية سيرفع أسعار كافة السلع في الأسواق اليمنية

🔹️تكلفة شحن الحاوية الواحدة تتجاوز 10 آلاف دولار، ورفع سعر الدولار الجمركي بنسبة تجاوزت 106 بالمئة

🔹️برنت يتجاوز 90 دولاراً للمرة الأولى منذ أكثر من شهر مع دخول العمليات العسكرية يومها التاسع

🔹️أسواق العقود الآجلة تسعّر رفعاً لفائدة الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 29 نقطة أساس حتى نهاية العام

الإحاطة الاقتصادية اليومية | الاثنين 20 يوليو 2026

📰 الاقتصاد اليمني

◾️شركات يمنية في الصين تحذر من موجة غلاء واسعة

أصدرت شركات تجارية يمنية تعمل في الصين بياناً حذرت فيه من تداعيات الارتفاع غير المسبوق في أجور الشحن البحري والزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية بالمنافذ اليمنية، وفقاً لما نشره مرصد بقش الاقتصادي أمس الأحد.

وقالت الشركات إن تكلفة شحن الحاوية الواحدة تجاوزت 10 آلاف دولار، وهو مستوى لم تشهده أسعار الشحن منذ سنوات.

وأوضح البيان أن التقاء عاملَي ارتفاع التعرفة الجمركية والزيادة في تكاليف الشحن سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار كافة السلع، شاملاً المواد الغذائية والأدوية والملابس وقطع الغيار والأجهزة الكهربائية.

وطالبت الشركات حكومة عدن بإعادة النظر بصورة عاجلة في قرار زيادة التعرفة الجمركية، وإجراء مراجعة شاملة لآثاره الاقتصادية والمعيشية. وكانت الحكومة قد أقرت رفع سعر الدولار الجمركي بنسبة تجاوزت 106 بالمئة.

كما دعت إلى عقد اجتماع طارئ لوزارة النقل يضم وكلاء الشحن والخطوط الملاحية، لبحث أسباب ارتفاع أجور الشحن المتجهة إلى اليمن.

❓️ لماذا يهم؟

هذا هو الوجه المحلي للصدمة العالمية. فارتفاع أجور الشحن ناتج عن اضطراب الممرات البحرية، بينما ارتفاع الدولار الجمركي قرار مالي محلي يستهدف رفع الإيرادات العامة. والتقاؤهما يضاعف الأثر على السعر النهائي بدل أن يوزعه.

المستفيد هو الخزانة العامة على المدى القصير، والمتضرر هو المستهلك والمستورد الصغير الذي لا يملك هامشاً لامتصاص الكلفة. والأثر المتوقع تضخم مستورد ينتقل إلى الرفوف خلال أسابيع لا أشهر.

◾️وزارة النقل توجه الخطوط الملاحية بنقل الحاويات العالقة إلى ميناء عدن

أعلنت وزارة النقل بحكومة عدن توجيه الخطوط الملاحية العاملة في اليمن، وعلى رأسها خط بيك شيبنغ لاين الصيني، بنقل حاويات التجار اليمنيين العالقة في موانئ دول المنطقة إلى ميناء عدن، وذلك بعد شكاوى التجار من تأخر وصول بضائعهم.

ويأتي التوجيه بعد تقارير عن أكثر من ألف حاوية عالقة ورسوم تأخير تتجاوز 15 مليون دولار.

◾️مصافي عدن تعلن أزمة مالية حادة

أكد مدير شركة مصافي عدن أن الشركة تمر بأزمة مالية حادة نتيجة توقف نشاطها الرئيسي في تكرير النفط الخام منذ سنوات، واقتصار دورها على تخزين المشتقات للقطاع الخاص.

وأشار إلى أن هذا النشاط شهد انحساراً كبيراً أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات، بما يهدد قدرة الشركة على تغطية نفقاتها التشغيلية وسداد مرتبات الموظفين، وفقاً لما نقلته صحيفة عدن الغد.

◾️وزارة الصناعة تنفي منح استثناءات من رسوم الدقيق المستورد

نفت وزارة الصناعة والتجارة في عدن ما تم تداوله عن منح استثناءات من قرار فرض رسوم تدابير تعويضية بنسبة 20 بالمئة على الدقيق المستورد.

وأوضحت أن مراسلاتها مع وزارة المالية تقتصر حصرياً على شحنتين استكملتا إجراءاتهما الجمركية قبل دخول القرار حيز التنفيذ في العاشر من مايو الماضي، مما يجعلهما خارج نطاق الرسوم الجديدة.

◾️أزمة الكهرباء تتفاقم في عدن

تستمر أزمة الكهرباء في عدن مع فرض برنامج تقنيني لا يتجاوز ساعتي تشغيل مقابل ثماني ساعات من الانقطاع، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة.

ويأتي ذلك بينما دعا صندوق النقد الدولي، في بيانه الأسبوع الماضي، إلى التطبيق التدريجي لخطة استرداد التكلفة في قطاع الكهرباء لخفض اعتماده على دعم الموازنة.

◾️تقرير عن مخاطر محتملة على الملاحة في البحر الأحمر

نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر أن إيران طلبت من جماعة الحوثي الاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

ولم يصدر تأكيد رسمي من أي من الأطراف المعنية بشأن هذا التقرير.

ويظل باب المندب ممراً لجزء معتبر من التجارة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أقساط التأمين وأجور الشحن المتجهة إلى الموانئ اليمنية.

💰أسعار الصرف

العملة | صنعاء شراء | صنعاء بيع | عدن شراء | عدن بيع
الدولار الأميركي | 531 | 533 | 1,554 | 1,562
الريال السعودي | 139.80 | 140.20 | 410 | 413

أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 19 يوليو 2026، ولم تسجل تغيراً منذ مطلع الشهر. ولم تصدر نشرة رسمية محدّثة عن البنك المركزي في عدن أو في صنعاء.

🔹️الاقتصاد العربي

◾️أسواق الخليج هادئة وأسعار النفط ترتفع

أنهت أسواق الخليج جلسة الأحد على أداء هادئ، إذ ارتفع المؤشر السعودي 0.1 بالمئة مدعوماً بصعود أرامكو 0.2 بالمئة، وفقاً لتقارير سوق.

وجاء ذلك مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

◾️مبيعات وقود السفن في الفجيرة تتراجع إلى النصف

انخفضت مبيعات وقود السفن في ميناء الفجيرة الإماراتي خلال النصف الأول من 2026 بأكثر من النصف مقارنة بالعام الماضي، بعد أن أثرت الحرب على الإمدادات في هذا المركز الرئيسي لتزويد السفن بالوقود قرب مضيق هرمز.

ويعكس هذا الرقم أن كلفة الاضطراب لا تقتصر على أسعار النفط، بل تمتد إلى الخدمات اللوجستية البحرية التي تشكل مصدر دخل مهماً لموانئ المنطقة.

🔹️الاقتصاد العالمي

◾️برنت يتجاوز 90 دولاراً لأول مرة منذ أكثر من شهر

قفز خام برنت لعقود سبتمبر نحو 2.8 بالمئة متجاوزاً 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو، فيما ارتفع خام غرب تكساس لعقود أغسطس نحو 2.4 بالمئة إلى 84.49 دولار.

وجاء الصعود بعد أن دخلت العمليات العسكرية الأميركية يومها التاسع على التوالي، إضافة إلى استهداف سفن أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، وهجوم على منشأة نفطية رئيسية في الكويت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ديفيد روش من كوانتوم ستراتيجي إن سوق الخام العالمية أصبحت أكثر إحكاماً مع تراجع صادرات الخليج، مضيفاً أن مخزونات النفط قد تصبح شحيحة بحلول سبتمبر بهذا المعدل من الاستنزاف.

◾️الأسواق تسعّر رفعاً للفائدة الأميركية

دفعت قفزة تكاليف الوقود مخاوف التضخم إلى الواجهة مجدداً، رغم أن بيانات أسعار المستهلك الأميركية جاءت أقل من التوقعات الأسبوع الماضي.

وتسعّر أسواق العقود الآجلة حالياً رفعاً لفائدة الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 29 نقطة أساس حتى نهاية العام، وفقاً لرويترز.

وكانت بيانات مجموعة سي إم إي قد أظهرت الأسبوع الماضي احتمالاً بنحو 58 بالمئة لرفع الفائدة في سبتمبر، ونحو 80 بالمئة في ديسمبر.

◾️الأسهم الآسيوية مترددة والذهب تحت الضغط

تباينت أسواق آسيا والمحيط الهادئ صباح الاثنين، إذ تراجع مؤشر كوسبي الكوري 0.74 بالمئة وكوسداك 1.66 بالمئة، بينما ارتفع مؤشر إس آند بي إيه إس إكس 200 الأسترالي 0.34 بالمئة. وأغلقت الأسواق اليابانية لعطلة رسمية.

وكانت مؤشرات وول ستريت الثلاثة قد أنهت الأسبوع الماضي على خسائر، وسط موجة بيع حادة في أسهم أشباه الموصلات. وتراجع مؤشر تايوان 6.5 بالمئة الجمعة، وهبط سهم تي إس إم سي 7.3 بالمئة.

وفي التعاملات المبكرة اليوم، ارتفعت عقود إس آند بي 500 الآجلة 0.2 بالمئة، وعقود ناسداك 100 بنسبة 0.5 بالمئة، بينما استقرت عقود داو جونز.

ويتداول الذهب قرب 4000 دولار للأونصة تحت ضغط مستمر، رغم تصاعد التوترات، مع بقاء الدولار وعوائد الخزانة الأميركية قوية.

📊 الأسواق

الاثنين 20 يوليو 2026، تعاملات مبكرة

المؤشر | السعر | التغير
برنت سبتمبر | أكثر من 90 دولار | ارتفاع 2.8 بالمئة
غرب تكساس أغسطس | 84.49 دولار | ارتفاع 2.4 بالمئة
الذهب | نحو 4,000 دولار | تحت الضغط
اليورو مقابل الدولار | 1.1433 | مستقر
عقود إس آند بي 500 | — | ارتفاع 0.2 بالمئة
عقود ناسداك 100 | — | ارتفاع 0.5 بالمئة
كوسبي | — | تراجع 0.74 بالمئة
إس آند بي إيه إس إكس 200 | 8,791.30 | ارتفاع 0.34 بالمئة

إغلاق الجمعة 17 يوليو: إس آند بي 500 عند 7,457.69 بتراجع 1.01 بالمئة، وناسداك 25,520.24 بتراجع 1.40 بالمئة، وداو جونز 52,146.42 بتراجع 0.77 بالمئة.

◾️أجندة الأسبوع

اليوم | الحدث
الاثنين 20 يوليو | اجتماع بنك الشعب الصيني، وبيانات التضخم في كندا ونيوزيلندا
الثلاثاء 21 يوليو | بيانات سوق العمل البريطاني، ومسح الإقراض المصرفي لمنطقة اليورو
الأربعاء 22 يوليو | مؤشر أسعار المستهلك البريطاني
الخميس 23 يوليو | اجتماع البنك المركزي الأوروبي
الجمعة 24 يوليو | مؤشرات مديري المشتريات الأولية لأوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا
الأربعاء 29 يوليو | قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة

كما يشهد الأسبوع موجة كثيفة من نتائج شركات التقنية الكبرى، وهي اختبار إضافي لثقة المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي.

📈 التحليل

حين تصل الحرب إلى الرف

يقدم بيان الشركات اليمنية في الصين أوضح توثيق حتى الآن لكيفية انتقال الصدمة الخارجية إلى المستهلك المحلي. فالمسار لم يعد نظرياً: اضطراب الممرات البحرية رفع أجور الشحن إلى ما يتجاوز عشرة آلاف دولار للحاوية، وهي كلفة تدخل مباشرة في سعر السلعة.

غير أن الجزء الأهم في البيان هو ما يخص القرار المحلي. فرفع سعر الدولار الجمركي بنسبة تجاوزت 106 بالمئة إجراء سيادي يستهدف معالجة اختلال الإيرادات، وهو مطلب إصلاحي مشروع أشار إليه صندوق النقد نفسه. لكن توقيته يضع الاقتصاد أمام صدمتين متزامنتين: واحدة مستوردة لا سيطرة للسياسة المحلية عليها، وأخرى مصنوعة محلياً وقابلة للمعايرة.

وهنا يكمن جوهر المفاضلة. فالخزانة تحتاج الإيراد، والمستهلك لا يحتمل التزامن. والخيار المتاح ليس إلغاء الإصلاح بل توزيعه زمنياً، أو استثناء سلة السلع الأساسية ريثما تهدأ كلفة الشحن.

على المستوى الأوسع، يتشكل مشهد نقدي معاكس لما اعتاده الاقتصاد اليمني. فقد كانت الصدمات النفطية السابقة تترافق عادة مع تيسير نقدي عالمي يخفف كلفة التمويل. أما اليوم فالأسواق تسعّر رفعاً للفائدة الأميركية بمقدار 29 نقطة أساس حتى نهاية العام، أي دولاراً أقوى وسيولة أضيق بالتزامن مع فاتورة استيراد أثقل.

ويضاف إلى ذلك ما يخص أمن الممر البحري. فمجرد تداول تقارير عن مخاطر محتملة في البحر الأحمر كافٍ لرفع أقساط التأمين، بصرف النظر عما إذا تحققت أو لم تتحقق. وهذه كلفة يدفعها المستورد اليمني سلفاً.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: استجابة حكومة عدن لمطلب مراجعة التعرفة الجمركية، ومسار أجور الشحن إلى ميناء عدن، وأقساط تأمين مخاطر الحرب في باب المندب، ومسار برنت بعد تجاوزه حاجز التسعين دولاراً.