مقترح هدنة يهبط بالنفط.. واليمن يبدأ ترتيبات التصدير في سوق متقلبة

الإحاطة الاقتصادية اليومية | الثلاثاء 21 يوليو 2026

🔹️الحكومة اليمنية تعلن البدء الفعلي في ترتيبات استئناف تصدير النفط الخام المتوقف منذ أكتوبر 2022.

🔹️وسطاء من قطر وباكستان يقترحون هدنة مدتها عشرة أيام، وطهران تؤكد تلقي المقترح.

🔹️برنت يتراجع 1.4 بالمئة إلى 88.01 دولار بعد أن أغلق أمس عند 89.22 دولاراً وتجاوز 90 خلال الجلسة.

🔹️ناقلة في مضيق هرمز تتعرض لقذيفة مجهولة المصدر ويغادرها طاقمها، وفقاً لهيئة العمليات البحرية البريطانية.

🔹️صادرات الخليج تستعيد نحو ثلثي مستوياتها قبل الحرب، وتحذيرات من تجاوز النفط 100 دولار إذا تراجعت حركة الناقلات.

📰 الاقتصاد اليمني

◾️الحكومة تعلن البدء الفعلي في ترتيبات استئناف التصدير

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً البدء الفعلي في ترتيبات استئناف تصدير النفط الخام، في خطوة تراهن عليها لإنقاذ المالية العامة وتأمين إيرادات مستدامة.

وجاء الإعلان على لسان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي قال إن الدولة ستعمل على استئناف التصدير “بكل الوسائل” اعتباراً من الاثنين، وإن العائدات ستوجه للوفاء بالالتزامات الأساسية وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

وأقر اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني في الرياض حزمة تدابير اقتصادية وأمنية تشمل حماية المنشآت النفطية ورفع جاهزية القوات المسلحة.

وكان التصدير قد توقف منذ أكتوبر 2022 عقب هجمات على موانئ التصدير في حضرموت وشبوة.

❓️لماذا يهم؟

الفارق بين إعلان الأمس وإعلان اليوم هو الانتقال من النية إلى الترتيبات التنفيذية، وهو تقدم إجرائي وإن لم يتحول بعد إلى تدفق نقدي.

غير أن التوقيت يضع الخطة أمام مفارقة. فالسوق التي كانت ترفع أسعار النفط طوال الأسبوع بدأت اليوم في التراجع على وقع مقترح الهدنة. وإذا سارت جهود الوساطة إلى نهايتها، فقد تعود الأسعار إلى مستويات أدنى قبل أن تغادر أول شحنة يمنية.

في المقابل، ما يخدم الخطة هو أن أي تهدئة تخفض أقساط التأمين البحري، وهي البند الأثقل في كلفة التصدير من الموانئ اليمنية.

💰أسعار الصرف

الدولار الأميركي: صنعاء 531 شراءً و533 بيعاً، وعدن 1554 شراءً و1562 بيعاً.

الريال السعودي: صنعاء 139.80 و140.20، وعدن 410 و413.

أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 20 يوليو 2026، ولم يسجل سعر الصرف تغيراً منذ مطلع الشهر.

🔹️الاقتصاد العربي

◾️حظر بحري معلن على السعودية وتهديد يتجاوز الخليج

أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، فيما اعتبرت رويترز أن ذلك يفتح جبهة محتملة جديدة ويرفع التهديد على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية إلى ما وراء الخليج.

ونددت السعودية بالخطوة وتعهدت باتخاذ كافة الإجراءات لحماية سفنها.

◾️صادرات الخليج تستعيد ثلثي مستوياتها

استعادت صادرات النفط الخام من الخليج نحو ثلثي مستوياتها قبل اندلاع النزاع، وفقاً لتقارير سوق.

لكن مؤسسة إنرجي أسبكتس حذرت من أن الأسعار قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا تراجعت حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة.

🔹️الاقتصاد العالمي

◾️النفط يهبط مع مقترح هدنة عشرة أيام

تراجع خام برنت 1.21 دولار أو 1.4 بالمئة إلى 88.01 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض عقد الخام الأميركي لشهر أغسطس 94 سنتاً أو 1.1 بالمئة إلى 82.29 دولار.

وجاء التراجع بعد أن أغلق برنت أمس عند 89.22 دولار متجاوزاً حاجز 90 دولاراً خلال الجلسة، وذلك عقب تقارير عن مقترح تقدم به وسطاء من قطر وباكستان لهدنة مدتها عشرة أيام تعيد الطرفين إلى ما قبل التاسع من يوليو.

وأكدت إيران تلقيها المقترح، غير أن الرئيس مسعود بزشكيان قال في اليوم نفسه إن البلاد لا تزال في حالة “حرب شاملة”.

وقال محللو بنك آي إن جي إن ثمة أملاً في خفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وإن الهدنة المقترحة قد تعيد مذكرة التفاهم إلى مسارها.

◾️ناقلة تتعرض لقذيفة في هرمز وحركة العبور تتراجع

أفادت هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية بأن ناقلة في مضيق هرمز تعرضت لقذيفة مجهولة المصدر، ما اضطر طاقمها إلى مغادرتها والانتقال إلى قارب نجاة.

وتراجعت حركة عبور السفن عبر المضيق بصورة إضافية عقب تبادل جديد للضربات.

📊 الأسواق

برنت: 88.01 دولار، تراجع 1.4 بالمئة.

الخام الأميركي أغسطس: 82.29 دولار، تراجع 1.1 بالمئة.

الخام الأميركي سبتمبر: 81.53 دولار، تراجع 1.2 بالمئة.

إغلاق برنت أمس: 89.22 دولار، بعد تجاوز 90 دولاراً خلال الجلسة.

تأمين عبور هرمز: 10 بالمئة من قيمة السفينة، مستوى قياسي.

أجندة الأسبوع

الأربعاء 22 يوليو: مؤشر أسعار المستهلك البريطاني.

الخميس 23 يوليو: اجتماع البنك المركزي الأوروبي.

الجمعة 24 يوليو: مؤشرات مديري المشتريات الأولية لأوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا.

الأربعاء 29 يوليو: قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

📈 التحليل

سباق بين التهدئة والتصدير

تدخل خطة استئناف التصدير اليمنية سوقاً تغيّر مزاجها خلال أربع وعشرين ساعة. فبعد أسبوع من الصعود المتواصل، بدأ النفط اليوم في التراجع على وقع مقترح هدنة لم يُحسم بعد.

هذا يخلق معادلة غير مألوفة أمام صانع القرار في عدن. فالسعر المرتفع يجعل التصدير مجزياً، لكنه ناتج عن الظرف نفسه الذي يرفع كلفة التأمين ويعطل الملاحة. والتهدئة تخفض السعر، لكنها تخفض معه كلفة النقل والتأمين وتتيح الملاحة أصلاً.

والأرجح أن العامل الثاني هو الأهم لليمن. فبلد يصدّر كميات محدودة ومن موانئ عالية المخاطر يستفيد من انخفاض علاوة المخاطر أكثر مما يستفيد من ارتفاع سعر البرميل.

غير أن هذه القراءة مشروطة بتحقق الهدنة فعلياً، وهو أمر تحيط به شكوك جدية. فتصريح الرئاسة الإيرانية عن استمرار “الحرب الشاملة” في اليوم نفسه الذي تأكد فيه تلقي المقترح يشير إلى أن المسافة بين تلقي العرض وقبوله لا تزال واسعة.

وفي غضون ذلك، تستمر المؤشرات التشغيلية في التدهور. فاستهداف ناقلة في هرمز اليوم، وتراجع حركة العبور، وإعلان الحصار البحري على السعودية، كلها عوامل تبقي تسعير المخاطر مرتفعاً بصرف النظر عن اتجاه السعر المعلن.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: الرد الإيراني الرسمي على مقترح الهدنة، ومغادرة أول شحنة نفط يمنية، وأقساط التأمين على الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن، وحركة العبور اليومية عبر هرمز.