قرار الفيدرالي يترقبه العالم مساء اليوم.. ومطالبات محلية بعائدات النفط اليمني

الإحاطة الاقتصادية اليومية | الأربعاء 29 يوليو 2026
🔹️الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعلن قراره بشأن الفائدة مساء اليوم، والأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 80 بالمئة لرفعها بحلول سبتمبر.
🔹️محافظتا حضرموت وشبوة تطالبان بحصة من عائدات تصدير النفط قبل استئنافه.
🔹️برنت يعاود الصعود نحو 88 دولاراً مع عودة المخاوف بشأن الإمدادات وتراجع المخزونات الأميركية.
🔹️اللجنة العليا لتسويق النفط الخام تواصل بحث الإجراءات التنفيذية لاستئناف التصدير.
🔹️أسعار الصرف والمشتقات النفطية تحافظ على استقرارها في عدن وصنعاء.
📰 الاقتصاد اليمني
◾️حضرموت وشبوة تطالبان بحصة من عائدات التصدير
طالبت محافظتا حضرموت وشبوة بحصة من عائدات تصدير النفط الخام قبل استئنافه، باعتبارهما من المحافظات المنتجة.
وتأتي المطالبات في وقت تواصل فيه اللجنة العليا لتسويق النفط الخام، برئاسة رئيس الوزراء، بحث الإجراءات التنفيذية لاستئناف التصدير.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن توجيه عائدات التصدير لصرف الرواتب وتحسين الخدمات على مستوى البلاد.
❓️لماذا يهم؟
هذه المطالبات تنقل النقاش من مسألة استئناف التصدير إلى مسألة توزيع عائداته، وهي مسألة اقتصادية بنيوية تتعلق بآلية إدارة الموارد السيادية.
فالمحافظات المنتجة تطالب تقليدياً بنصيب من عائدات مواردها، بينما تتعامل الحكومة المركزية مع هذه العائدات باعتبارها مورداً وطنياً موجهاً للموازنة العامة والرواتب.
والأثر العملي أن حسم آلية التوزيع مسبقاً شرط لاستقرار التدفق، إذ إن غياب اتفاق واضح قد يعرقل انتظام الصادرات لاحقاً، وهو ما يمس مباشرة قدرة الإيرادات على رفد البنك المركزي.
◾️الإنتاج بين الذروة التاريخية والواقع الحالي
يبلغ إنتاج اليمن من النفط نحو 19 ألف برميل يومياً وفقاً لبيانات صندوق النقد لعام 2024، مقارنة بذروة تاريخية بلغت نحو 439 ألف برميل يومياً مطلع الألفية.
ويعكس هذا الفارق حجم التحدي أمام خطة رفع الإنتاج 25 بالمئة، إذ إن النسبة تُحتسب على قاعدة إنتاج منخفضة أصلاً.
💰 أسعار الصرف والمشتقات
واصل الريال استقراره في عدن وصنعاء، وبقيت أسعار المشتقات النفطية دون تغيّر يُذكر.
الدولار الأميركي: صنعاء نحو 531 شراءً و533 بيعاً، وعدن نحو 1554 شراءً و1562 بيعاً.
الريال السعودي: صنعاء نحو 139.80 و140.20، وعدن نحو 410 و413.
أسعار سوق متداولة غير رسمية وفقاً لمتوسطات مرصد بقش.
🔹️الاقتصاد العربي
◾️ترقب خليجي لأثر قرار الفيدرالي
تترقب أسواق المنطقة قرار الاحتياطي الفيدرالي، نظراً لارتباط سياسات معظم دول الخليج النقدية بالدولار عبر ربط عملاتها به.
ويعني رفع الفائدة الأميركية، حال حدوثه، ضغطاً مماثلاً على تكلفة التمويل في المنطقة، بصرف النظر عن الظروف المحلية لكل اقتصاد.
◾️مشترون آسيويون يعيدون تقييم مسارات الخام الخليجي
مع تراجع حدة التوتر، يواصل مشترون آسيويون إعادة تقييم ترتيبات إعادة توجيه الخام الخليجي التي اتُّخذت خلال ذروة الاضطراب.
والسؤال المطروح هو مدى سرعة العودة إلى المسارات الطبيعية عبر البحر الأحمر، وهو ما ينعكس على كلفة الشحن الإقليمية.
🔹️الاقتصاد العالمي
◾️برنت يعاود الصعود قبيل قرار الفيدرالي
عاود خام برنت الصعود نحو 88 دولاراً للبرميل، وارتفع غرب تكساس فوق 82 دولاراً، مع عودة المخاوف بشأن الإمدادات وتراجع المخزونات الأميركية.
ويأتي الارتفاع بعد ثلاث جلسات هبوط متتالية دفعت برنت من فوق 100 دولار إلى نحو 86 دولاراً.
ويترقب المتعاملون قرار الفيدرالي وبيانات المخزونات الأميركية اللذين يصدران اليوم.
◾️الأسواق تسعّر احتمال رفع الفائدة
تشير أداة فيد ووتش من مجموعة سي إم إي إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً يتراوح بين 75 و80 بالمئة لرفع الفائدة الأميركية مرة واحدة على الأقل بحلول سبتمبر.
واجتماع اليوم لا يصدر معه تحديث للتوقعات الاقتصادية، ما يجعل المؤتمر الصحفي للرئيس هو الإشارة الوحيدة المتاحة عن المسار المقبل.
◾️الذهب يتراجع مع قوة الدولار
تراجع الذهب متأثراً بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، متداولاً قرب 4000 دولار للأونصة، في انتظار قرار الفيدرالي.
ويعكس ذلك أن المعدن بات أكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة منه لعامل الملاذ الآمن.
📊 الأسواق
برنت: نحو 87.90 دولار، صعود بعد ثلاث جلسات هبوط.
غرب تكساس: فوق 82 دولار.
الذهب: نحو 4000 دولار، تحت ضغط قوة الدولار.
احتمال رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر: 75 إلى 80 بالمئة وفقاً للأسواق.
🔹️أجندة اليوم
قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، مساء اليوم.
تقرير المخزونات النفطية الأميركية الأسبوعية.
وغداً: نتائج أعمال كبرى شركات التقنية.
والأحد 2 أغسطس: اجتماع تحالف أوبك بلس.
📈 التحليل
يوم القرارين: واشنطن والموارد المحلية
يتقاطع اليوم قراران على مستويين مختلفين، لكن كليهما يمس الاقتصاد اليمني من زاوية مختلفة.
على المستوى الخارجي، يمثل قرار الفيدرالي المتغير الأهم. فاليمن لا يتأثر به عبر أسعار النفط، بل عبر قوة الدولار. فإذا رفع الفيدرالي الفائدة، أو أشار إلى رفعها في سبتمبر كما تسعّر الأسواق باحتمال 80 بالمئة، فسيتعزز الدولار عالمياً. وبما أن فاتورة استيراد اليمن مقوّمة بالدولار، فإن أي ارتفاع في قيمته يرفع الكلفة الفعلية للواردات، بصرف النظر عن استقرار سعر الصرف المحلي للريال.
وهنا تكمن مفارقة تستحق الانتباه: استقرار الريال أمام الدولار لا يعني ثبات كلفة المعيشة، إذا كان الدولار نفسه يرتفع أمام العملات الأخرى ويجعل الواردات العالمية أغلى بالعملة الأميركية.
على المستوى المحلي، تفتح مطالبات حضرموت وشبوة بحصة من العائدات ملفاً أعمق من التصدير نفسه: ملف إدارة الموارد السيادية. فالسؤال لم يعد هل يُستأنف التصدير، بل كيف تُوزَّع عائداته، ومن يديرها.
وهذا الملف حاسم لاستدامة التدفق. فالتجربة تشير إلى أن انتظام الصادرات لا يتوقف على القدرة الفنية وحدها، بل على وضوح آلية توزيع العائدات بين المركز والمحافظات المنتجة. وغياب هذا الوضوح قد يتحول إلى عائق أمام استقرار الإيراد الذي يُفترض أن يرفد البنك المركزي.
ويبقى العامل البنيوي الأهم هو قاعدة الإنتاج المنخفضة. فهدف رفع الإنتاج 25 بالمئة يُحتسب على قاعدة نحو 19 ألف برميل يومياً، وهي أقل بكثير من الذروة التاريخية. أي أن الأثر المالي للزيادة، مهما تحققت، يبقى محدوداً ما لم يقترن باستثمار في إعادة تأهيل الحقول.
وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: قرار الفيدرالي ونبرة مؤتمره الصحفي مساء اليوم، وآلية توزيع عائدات النفط بين المركز والمحافظات، والإعلان الرسمي عن أول شحنة تصدير، وقرار أوبك بلس الأحد المقبل.