التصعيد يتسع إلى مأرب والمخا والساحل الغربي.. وجغرافيا الحرب تلامس مراكز الإنتاج

شهدت الساعات الماضية هجمات صاروخية ومسيّرة متواصلة على مأرب والمخا ومديريات الساحل الغربي، ضمن تصعيد حذّر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من أن يقود إلى عودة الحرب الشاملة. ويلفت مراقبون إلى أن هذه الجبهات ليست مواقع عسكرية فحسب، بل هي أثقل النقاط الاقتصادية في خريطة البلاد: مأرب مركز الغاز والكهرباء وأحد أهم مصادر الإيراد المحلي، والمخا ميناء تجاري ومنفذ تاريخي لصادرات البن، فيما يشكّل الساحل الغربي شريان الربط البري بين الموانئ والأسواق الداخلية. ويرى اقتصاديون أن الخطر لا يقتصر على احتمال إصابة منشأة بعينها، بل في ثلاث قنوات ضغط متزامنة: تهديد التوليد والنقل في منظومة الطاقة بمأرب، واضطراب حركة الشاحنات على الخطوط الرابطة بما يرفع كلفة النقل الداخلي المكوِّن الأساسي لسعر السلعة، وارتفاع علاوة المخاطر السياسية التي تجمّد أي نية استثمارية أو تمويل خارجي جديد. ويضيف هؤلاء أن أثر هذا النوع من التصعيد يظهر متأخراً في المؤشرات لكنه يدوم طويلاً بعد توقف إطلاق النار.

المصدر: مصادر عسكرية وتقارير محلية عبر “يمن ديلي نيوز” و”الشرق الأوسط” – 11 أغسطس 2026.