🔹️العليمي يعلن العمل على استئناف تصدير النفط الخام “بكل الوسائل” اعتباراً من الاثنين، وتخصيص عائداته للرواتب والخدمات
🔹️توقف التصدير منذ 2022 كلّف الدولة نحو 70 بالمئة من مواردها العامة، وفقاً للرئاسة اليمنية
🔹️صنعاء تعلن حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، والرياض تندد وتتعهد بحماية سفنها
🔹️أكثر من 60 منظمة إنسانية تحذر من انهيار اقتصادي شامل يدفع الأسر إلى بيع أراضيها ومنازلها
🔹️رسوم التأمين البحري على عبور هرمز تبلغ 10 بالمئة من قيمة السفينة، وهو مستوى قياسي
الإحاطة الاقتصادية اليومية | الثلاثاء 21 يوليو 2026
📰 الاقتصاد اليمني
◾️العليمي يعلن استئناف تصدير النفط وتخصيص عائداته للرواتب
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الاثنين، العمل على استئناف تصدير النفط الخام “بكل الوسائل” اعتباراً من اليوم، وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
وجاء الإعلان في كلمة متلفزة بالتزامن مع اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني عُقد في الرياض، أقرّ حزمة تدابير اقتصادية وأمنية وعسكرية تشمل تأمين المنشآت النفطية.
وقال العليمي إن الإيرادات المتحققة ستُخصص للوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها صرف الرواتب وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وكان تصدير النفط قد توقف كلياً في 2022 عقب هجمات على موانئ التصدير في حضرموت وشبوة، ما أدى، وفق الرئاسة اليمنية، إلى فقدان نحو 70 بالمئة من الموارد العامة للدولة.
❓️لماذا يهم؟
هذا هو الملف الأثقل وزناً في المالية العامة اليمنية منذ أربع سنوات. فاستعادة الصادرات تعني، نظرياً، استعادة المصدر الأول للنقد الأجنبي، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة البنك المركزي في عدن على تمويل الواردات والدفاع عن سعر الصرف.
غير أن الإعلان يظل حتى الآن إعلان نية لا واقعة اقتصادية. فتحقّقه مشروط بثلاثة عوامل: تأمين موانئ التصدير في حضرموت وشبوة، وتوفر شركات نقل وتأمين مستعدة للعمل في بيئة مخاطر مرتفعة، وقدرة الحقول على استئناف الإنتاج بعد سنوات من التوقف.
المؤشر الأول الذي يُحكم به على جدية التنفيذ ليس البيانات، بل أول شحنة تغادر فعلياً، وسعر التأمين الذي ستدفعه.
◾️صنعاء تعلن حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية
أعلنت قوات صنعاء، الاثنين، حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في إطار ما وصفته بمعادلة “الحصار بالحصار”.
ونددت السعودية بالخطوة، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها.
وبدأت قوات صنعاء توجيه تحذيرات مباشرة للسفن السعودية عبر قنوات الاتصال اللاسلكي البحرية، وفقاً لمرصد بقش.
وحذّرت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري من ارتفاع مخاطر تعرض السفن المرتبطة بالسعودية لهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرة إلى أن التهديد يشمل السفن التي ترفع العلم السعودي أو المملوكة أو المشغّلة من جهات سعودية، إضافة إلى السفن المتجهة من وإلى الموانئ السعودية، وداعية الشركات إلى مراجعة ارتباطات سفنها.
❓️لماذا يهم؟
الأثر الاقتصادي المباشر لا ينتظر وقوع حادث. فمجرد صدور تحذير من شركة أمن بحري معتبرة يرفع أقساط التأمين على الفور، ويدفع بعض الخطوط الملاحية إلى تعديل مساراتها أو تعليقها.
والمتضرر ليس الشحن السعودي وحده، بل حركة الاستيراد اليمنية نفسها، لأن معظم السلع الواردة إلى موانئ اليمن تمر عبر الممر ذاته، وتخضع لتسعير المخاطر نفسه.
أكثر من 60 منظمة تحذر من انهيار اقتصادي شامل
حذّرت أكثر من 60 منظمة إنسانية دولية ومحلية من أن اليمن يقف أمام كارثة اقتصادية وغذائية، مشيرة إلى لجوء الأسر إلى بيع أراضيها ومنازلها للبقاء، وفقاً لمرصد بقش.
ويأتي التحذير بعد تقديرات سابقة أشارت إلى لجوء 64 بالمئة من الأسر اليمنية إلى آليات تكيّف قاسية خلال الربع الأخير.
◾️نقابات عمال الجنوب تطالب بإعادة هيكلة الأجور
استنكر الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب ما وصفه بالانهيار الاقتصادي والمعيشي المتسارع، محذراً من نفاد صبر المواطنين نتيجة تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وتآكل الأجور.
وطالب الاتحاد باتخاذ تدابير فورية تشمل إعادة هيكلة الأجور بما يتناسب مع تراجع قيمة العملة، وضبط الأسواق، وتوفير الخدمات الأساسية.
💰أسعار الصرف والوقود
العملة | صنعاء شراء | صنعاء بيع | عدن شراء | عدن بيع
الدولار الأميركي | 531 | 533 | 1,554 | 1,562
الريال السعودي | 139.80 | 140.20 | 410 | 413
المشتقات | عدن | صنعاء | تعز | مأرب
ديزل | 36,400 | 9,500 | 42,000 | 32,000
بترول | 29,500 | 9,500 | 30,000 | 28,000
أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 20 يوليو 2026. ولم يسجل سعر الصرف تغيراً منذ مطلع الشهر. والفارق في أسعار المشتقات بين صنعاء وبقية المدن يعكس اختلاف آليات التسعير والدعم بين المنطقتين.
🔹️الاقتصاد العربي
◾️رسوم التأمين على عبور هرمز تبلغ مستوى قياسياً
ارتفعت رسوم التأمين البحري على عبور مضيق هرمز إلى 10 بالمئة من قيمة السفينة، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب، وفقاً لرويترز.
وجاء الارتفاع عقب تصاعد الهجمات على السفن التجارية مطلع الأسبوع، ما دفع شركات تأمين إلى تعليق عروضها أو نصح شركات الشحن بتعليق رحلاتها عبر المضيق.
◾️الإمارات تراهن على الفجيرة وعمان تستفيد من موقعها
تتحرك الإمارات لإعادة تصميم بنيتها اللوجستية عبر تعزيز دور ميناء الفجيرة، بحثاً عن بدائل تقلل اعتمادها على مضيق هرمز.
وفي المقابل، أظهرت سلطنة عمان مرونة اقتصادية لافتة بحكم وقوع موانئها خارج المضيق، وفقاً لتحليلات مرصد بقش.
وكانت مبيعات وقود السفن في الفجيرة قد تراجعت بأكثر من النصف خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالعام الماضي.
🔹️الاقتصاد العالمي
◾️النفط يتراجع من قمته بعد إشارات وساطة
تراجع خام برنت إلى نحو 87.72 دولار للبرميل الاثنين بانخفاض 0.44 بالمئة، بعد أن تجاوز 91 دولاراً خلال الجلسة، وذلك مع ظهور مؤشرات على جهود دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الخارجية الإيرانية إنها تلقت مقترحات من وسطاء دوليين تستهدف خفض التوتر، فيما أشارت تقارير إلى اقتراح هدنة مدتها عشرة أيام.
وحافظ الخام الأميركي على مستوى 82.43 دولار الثلاثاء قرب أعلى مستوى في خمسة أسابيع، مع دخول العمليات العسكرية يومها العاشر.
وارتفعت أسعار برنت نحو 30 بالمئة من أدنى مستوياتها في يوليو.
◾️الغاز يتجاوز مكاسب النفط والبنزين الأميركي فوق 4 دولارات
واصلت أسعار الغاز الطبيعي تسجيل ارتفاعات تفوق مكاسب النفط منذ بدء الحرب واضطرابات الملاحة.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة متجاوزة أربعة دولارات للجالون، بزيادة تتجاوز 30 بالمئة منذ بدء الحرب، وفقاً لرويترز.
وأعلنت وزارة النفط الإيرانية استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يومياً من طاقة إنتاج الغاز خلال الأشهر المقبلة، لتعويض جزء من الإنتاج المفقود البالغ نحو 230 مليون متر مكعب.
◾️الأسهم الأميركية تفتح الأسبوع على ارتفاع
ارتفع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك في مستهل الأسبوع مع تذبذب أسعار النفط الأميركي وصعود أسهم شركات الرقائق، بعد أسبوع من الخسائر.
كما تراجعت أسعار تحميل النفط الروسي بعد أن أوقفت هجمات بمسيّرات عمليات التحميل في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود.
📊الأسواق
المؤشر | السعر | التغير
برنت | 87.72 دولار | تراجع 0.44 بالمئة، بعد تجاوز 91 دولاراً خلال الجلسة
الخام الأميركي | 82.43 دولار | مستقر قرب أعلى مستوى في خمسة أسابيع
الذهب | نحو 4,000 دولار | تحت الضغط
تأمين عبور هرمز | 10 بالمئة من قيمة السفينة | مستوى قياسي
البنزين الأميركي | أكثر من 4 دولارات للجالون | ارتفاع 30 بالمئة منذ بدء الحرب
أسعار الذهب المحلية في عدن، عيار 21: 176,300 ريال شراءً و192,700 ريال بيعاً. وفي صنعاء 60,200 و64,200 ريال، بارتفاع.
🔹️أجندة الأسبوع
اليوم | الحدث
الثلاثاء 21 يوليو | بيانات سوق العمل البريطاني، ومسح الإقراض المصرفي لمنطقة اليورو
الأربعاء 22 يوليو | مؤشر أسعار المستهلك البريطاني
الخميس 23 يوليو | اجتماع البنك المركزي الأوروبي
الجمعة 24 يوليو | مؤشرات مديري المشتريات الأولية لأوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا
الأربعاء 29 يوليو | قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
📈 #1التحليل
إعلان النية وحساب الجدوى
يمثل إعلان استئناف تصدير النفط أهم تطور في المالية العامة اليمنية منذ 2022. فالرقم المرجعي هنا حاسم: توقف التصدير كلّف الدولة نحو 70 بالمئة من مواردها العامة، أي أن ما تديره الحكومة منذ أربع سنوات هو الثلث المتبقي فقط.
لكن الانتقال من الإعلان إلى التدفق النقدي يمر عبر ثلاث بوابات، كلها مفتوحة على عدم اليقين.
الأولى أمنية. فالتصدير توقف أصلاً بفعل استهداف الموانئ، وأي شحنة تغادر اليوم تتحرك في بيئة أشد توتراً مما كانت عليه عام 2022.
الثانية تأمينية، وهي الأقل ظهوراً والأكثر حسماً. فإذا كانت أقساط التأمين على عبور هرمز بلغت 10 بالمئة من قيمة السفينة، فمن المرجح أن يواجه الشحن من الموانئ اليمنية تسعيراً مماثلاً أو أعلى. وعند هذا المستوى، قد تلتهم كلفة النقل والتأمين جزءاً كبيراً من العائد المتوقع.
الثالثة تشغيلية، إذ تحتاج الحقول المتوقفة منذ سنوات إلى وقت واستثمار قبل بلوغ معدلات إنتاج ذات أثر مالي.
ويتقاطع هذا الملف مع إعلان صنعاء حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية، وهو تطور يرفع تسعير المخاطر في البحر الأحمر وخليج عدن معاً. والنتيجة أن العامل نفسه الذي يرفع أسعار النفط عالمياً، ويجعل استئناف التصدير مغرياً، هو الذي يرفع كلفة تنفيذه.
أما على المستوى المعيشي، فتحذير أكثر من 60 منظمة من لجوء الأسر إلى بيع أصولها يشير إلى أن التكيّف تجاوز خفض الاستهلاك إلى تصفية الثروة، وهي مرحلة لا تنعكس بسهولة حتى مع تحسن الإيرادات لاحقاً.
وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: مغادرة أول شحنة نفط فعلياً، وأقساط التأمين على الشحن من وإلى الموانئ اليمنية، ومسار سعر الصرف في عدن، ونتائج مساعي الوساطة بين واشنطن وطهران.
