🔹️صندوق النقد واليمن يتفقان على برنامج مراقبة مدته 18 شهراً، لا يتضمن صرف موارد مالية، وينتظر موافقة إدارة الصندوق
🔹️الصندوق يتوقع انكماش الاقتصاد اليمني 1.5 بالمئة في 2026، للعام الخامس على التوالي
🔹️فجوة سعر الصرف بين عدن وصنعاء تبقى عند نحو ثلاثة أمثال
🔹️اضطرابات في القطاع النفطي الكويتي، والنفط أنهى الأسبوع مرتفعاً أكثر من 14 بالمئة
الإحاطة الاقتصادية اليومية | السبت 18 يوليو 2026
الأسواق العالمية مغلقة اليوم، والأسعار الواردة تعكس إغلاق جلسة الجمعة.
📰 الاقتصاد اليمني
◾️الصندوق واليمن يتفقان على برنامج مراقبة لـ18 شهراً
توصل صندوق النقد الدولي والسلطات اليمنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن السياسات والإصلاحات التي يمكن أن يقوم عليها برنامج مراقبة من قبل خبراء الصندوق مدته 18 شهراً، وفقاً لبيان صادر عن الصندوق يوم الخميس.
وجرت المباحثات في العاصمة الأردنية عمّان في الفترة من 5 إلى 16 يوليو، برئاسة رئيسة بعثة الصندوق إلى اليمن إستر رويز بيريز.
وقال البيان إن البرنامج المقترح يستهدف ترسيخ مكاسب الاستقرار الأخيرة، وتقوية أطر السياستين المالية والنقدية، ودفع الإصلاحات المؤسسية، على أن يخضع الاتفاق لموافقة إدارة الصندوق.
وأوضح البنك المركزي اليمني في بيان منفصل أن التوافق جرى حول مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية ومذكرة التفاهم الفنية، وهما الوثيقتان المرجعيتان للبرنامج.
وشارك في المحادثات محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان فرج بن غانم، والممثل المقيم للصندوق في اليمن محمد جابر.
ويُذكر أن برامج المراقبة من قبل خبراء الصندوق لا تتضمن صرف موارد مالية، ولا تمر عبر المجلس التنفيذي، وتهدف إلى بناء سجل أداء يمهّد لاحقاً للحصول على تمويل من الشريحة الائتمانية العليا، ولمناقشات مع الشركاء الدوليين بشأن إعادة هيكلة الدين.
◾️الصندوق يتوقع انكماشاً 1.5 بالمئة في 2026
توقّع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي اليمني 1.5 بالمئة خلال 2026، ليسجّل الاقتصاد تراجعاً للعام الخامس على التوالي.
وعزا البيان التراجع إلى تدهور معدلات التبادل التجاري الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، ونقص الطاقة، وضعف الطلب.
وأشار إلى أن الوضع الخارجي سيظل معتمداً بدرجة كبيرة على التحويلات ودعم المانحين لتمويل فاتورة واردات ذات طابع إنساني، مع بقاء عجز الحساب الجاري قرب 3.4 بالمئة من الناتج، وتغطية احتياطية دون المستويات الكافية.
وفي المقابل، رجّح الصندوق أن يسهم تحسّن التحصيل الضريبي والجمركي وزيادة الدعم السعودي للموازنة في تقليص العجز المالي.
◾️تحرير سعر الصرف الجمركي ودمج بنود خارج الموازنة
أفاد الصندوق بأن السلطات حرّرت سعر الصرف الجمركي في مايو الماضي، بما جعل إيرادات الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات العامة أكثر توافقاً مع القيمة الفعلية للواردات.
وتعتزم السلطات تعزيز الامتثال الضريبي، خصوصاً لدى كبار المكلفين والشركات المملوكة للدولة، إلى جانب إدراج إيرادات ونفقات كانت خارج الموازنة ضمن موازنة الحكومة المركزية اعتباراً من 2026.
وعلى صعيد قطاع الكهرباء، دعا الصندوق إلى التطبيق التدريجي لخطة استرداد التكلفة لتحسين المركز المالي لمرافق الكهرباء وخفض اعتمادها على دعم الموازنة.
ولم تُسجّل تطورات اقتصادية محلية أخرى خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
💰أسعار الصرف
العملة | صنعاء شراء | صنعاء بيع | عدن شراء | عدن بيع
الدولار الأميركي | 531 | 533 | 1554 | 1562
الريال السعودي | 139.8 | 140.2 | 410 | 413
أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 15 يوليو 2026. ولم تصدر نشرة رسمية محدّثة عن البنك المركزي في عدن أو في صنعاء خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
🔹️الاقتصاد العربي
◾️اضطرابات في القطاع النفطي الكويتي
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، أن أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي تعرض صباح اليوم لهجمات متكررة أسفرت عن خسائر مادية وعدد من الإصابات.
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها عقب تعليق مؤقت لعمليات الإقلاع والهبوط في مطار الكويت الدولي.
وقالت السلطات الكويتية إن محطة تحلية مياه تعرضت لضرر، وهي الثانية خلال يومين في بلد يعتمد على التحلية في نحو 90 بالمئة من مياه الشرب.
ولم تصدر حتى الآن تقديرات رسمية لحجم الضرر في المنشأة النفطية أو لمدة توقفها المحتملة.
◾️الصندوق يختتم زيارته للإمارات ويشيد بمرونة الاقتصاد
اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها إلى دولة الإمارات يوم الجمعة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
وقال رئيس وفد الخبراء سعيد بخاش إن الاقتصاد الإماراتي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن الأسس المتينة والاحتياطيات الوفيرة وسرعة الاستجابة أسهمت في الحد من التداعيات.
ورجّح الصندوق ارتفاعاً طفيفاً في التضخم خلال 2026، مع استمرار تسجيل فائض في المالية العامة.
◾️توقعات متباينة لاقتصادات الخليج
توقّع الصندوق في تحديث آفاق الاقتصاد العالمي نمو الاقتصاد السعودي 1.7 بالمئة في 2026، قبل أن يتسارع إلى 5.5 بالمئة في 2027 مدفوعاً بتعافي إنتاج النفط.
وفي المقابل، رجّح أن تواجه قطر والكويت والعراق انكماشات أكثر حدة نتيجة اضطرابات إنتاج ونقل الطاقة، على أن يعقب ذلك انتعاش في 2027 يرفع نمو المنطقة إلى 7.3 بالمئة، وهو الأعلى منذ 2004.
وأوضح الصندوق أن تنوّع مسارات تصدير النفط حدّ من تأثير الحرب على الاقتصاد السعودي مقارنة بدول أخرى.
🔹️الاقتصاد العالمي
◾️النفط ينهي الأسبوع عند أعلى مستوى في شهر
أنهى خام برنت جلسة الجمعة مرتفعاً 4.58 بالمئة عند 88.09 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 4.46 بالمئة إلى 82.47 دولار.
وارتفعت الأسعار أكثر من 14 بالمئة خلال الأسبوع مع استمرار الأعمال العسكرية في المنطقة، فيما تبقى حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز محدودة.
ويمر عبر المضيق نحو 20 بالمئة من حركة النفط العالمية.
◾️الأسهم الأميركية تسجّل خسائر أسبوعية
أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً 1.01 بالمئة عند 7457.69 نقطة، وتراجع ناسداك المجمع 1.40 بالمئة إلى 25520.24 نقطة، فيما هبط داو جونز الصناعي 406.55 نقطة أو 0.77 بالمئة إلى 52146.42 نقطة.
وعلى مدار الأسبوع، خسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.6 بالمئة، وناسداك 2.9 بالمئة، وداو جونز 0.9 بالمئة.
وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة الهبوط وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تقييمات الذكاء الاصطناعي تجاوزت الأساسيات.
◾️الذهب والفضة يتراجعان أسبوعياً
تراجع الذهب أكثر من 3 بالمئة خلال الأسبوع رغم تصاعد التوترات، متداولاً قرب 4017 دولاراً للأونصة.
وخسرت الفضة أكثر من 7 بالمئة أسبوعياً لتلامس أدنى مستوى في ثمانية أشهر قرب 55.8 دولار.
وأرجع متعاملون التراجع إلى أن ارتفاع أسعار النفط عزّز مخاوف التضخم، ورجّح إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
📈 الأسواق
إغلاق الجمعة 17 يوليو 2026
المؤشر | السعر | التغير
برنت | 88.09 دولار | ارتفاع 4.58 بالمئة
غرب تكساس | 82.47 دولار | ارتفاع 4.46 بالمئة
الذهب | 4017 دولار | ارتفاع 1.03 بالمئة
الفضة | 55.8 دولار | تراجع أسبوعي 7 بالمئة
مؤشر الدولار | 100.76 | مستقر
اليورو مقابل الدولار | 1.1445 | مستقر
ستاندرد آند بورز 500 | 7457.69 | تراجع 1.01 بالمئة
ناسداك | 25520.24 | تراجع 1.40 بالمئة
داو جونز | 52146.42 | تراجع 0.77 بالمئة
🔺️أجندة الأسبوع
اليوم | الحدث
الاثنين 20 يوليو | اجتماع بنك الشعب الصيني، وبيانات التضخم في كندا ونيوزيلندا
الثلاثاء 21 يوليو | بيانات سوق العمل البريطاني، ومسح الإقراض المصرفي لمنطقة اليورو
الأربعاء 22 يوليو | مؤشر أسعار المستهلك البريطاني
الخميس 23 يوليو | اجتماع البنك المركزي الأوروبي
الجمعة 24 يوليو | مؤشرات مديري المشتريات الأولية لأوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا
الأربعاء 29 يوليو | قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
🔘 التحليل
إطار بلا تمويل في مواجهة صدمة آنية
يمنح الاتفاق مع صندوق النقد الحكومة في عدن مرجعية فنية خارجية تفتقر إليها منذ سنوات، ويخفض علاوة المخاطر السياساتية أمام المانحين، ويفتح لاحقاً باب التفاوض على إعادة هيكلة الدين.
غير أن قيمته إشارية لا نقدية. فالبرنامج لا يصرف مالاً، ولم يحصل بعد على الموافقة النهائية، ما يجعل أثره الفعلي مؤجلاً.
في المقابل، الصدمة الخارجية آنية. فارتفاع النفط أكثر من 14 بالمئة خلال أسبوع ينتقل مباشرة إلى فاتورة الاستيراد لبلد توقفت صادراته النفطية ويستورد كامل احتياجاته من الوقود بالدولار، ثم إلى أسعار النقل والغذاء خلال أسابيع.
وثمة بُعد ثانٍ أقل ظهوراً. فدول الخليج هي أسواق العمل التي تعتمد عليها التحويلات اليمنية، وأي اضطراب ممتد في نشاطها الاقتصادي ينعكس على أهم مصدر للنقد الأجنبي في البلاد.
أما على المستوى النقدي الدولي، فيشير تراجع الذهب والفضة في ذروة التوتر إلى أن الأسواق تسعّر بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أي دولاراً مدعوماً وسيولة عالمية أضيق أمام الاقتصادات الهشة.
ويبقى القيد البنيوي الأهم قائماً: استمرار ازدواج سعر الصرف بين عدن وصنعاء عند نحو ثلاثة أمثال، وهو ما يحدّ من فاعلية أي برنامج إصلاحي مهما بلغت جودة تصميمه.
وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: موافقة إدارة الصندوق على البرنامج، ومسار سعر الصرف في عدن، وحجم الاضطراب في إمدادات الطاقة الخليجية، وقرارا البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي.

اترك تعليقاً