🔹️اليمن يبرم إطاراً إصلاحياً مع صندوق النقد لا يصرف مالاً، وينتظر موافقة إدارة الصندوق
🔹️النفط يسجل أسبوعه الثالث على التوالي صعوداً، بمكاسب تقارب 12 بالمئة
🔹️عبور الخام عبر هرمز يتراجع 62 بالمئة، ما ينقل الأزمة من التسعير إلى الإمداد
🔹️الذهب يخسر أكثر من 3 بالمئة رغم ذروة التوتر، في إشارة إلى تسعير فائدة مرتفعة لأمد أطول
الإحاطة الاقتصادية الأسبوعية | السبت 18 يوليو 2026
تغطية الأحد 12 إلى الجمعة 17 يوليو
📊حركة الأرقام هذا الأسبوع
الدولار في عدن: 1556 ريالاً، مستقر
الدولار في صنعاء: 535 ريالاً، مستقر
الفجوة بين السعرين: نحو ثلاثة أمثال
برنت: 85.1 دولاراً، بارتفاع نحو 12 بالمئة
الذهب: أقل من 4000 دولار، بانخفاض يفوق 3 بالمئة
📰الاقتصاد اليمني
◾️اتفاق على مستوى الخبراء لبرنامج مراقبة لـ18 شهراً
توصل صندوق النقد الدولي والسلطات اليمنية يوم الخميس إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن السياسات التي يقوم عليها برنامج مراقبة مدته 18 شهراً، على أن يخضع لموافقة إدارة الصندوق.
وجرت المباحثات في عمّان من 5 إلى 16 يوليو، برئاسة رئيسة البعثة إستر رويز بيريز، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزير المالية مروان فرج بن غانم.
وأعلن الجانبان التوافق على مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية ومذكرة التفاهم الفنية، بوصفهما الإطارين المرجعيين للبرنامج.
ويستهدف البرنامج، بحسب بيان الصندوق، ترسيخ مكاسب الاستقرار الأخيرة وبناء سجل موثوق للإصلاحات وتقوية أطر السياستين المالية والنقدية.
◾️توقعات بانكماش خامس على التوالي
يتوقع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي 1.5 بالمئة في 2026، للعام الخامس تباعاً، ويعزو ذلك إلى تدهور معدلات التبادل التجاري الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، وإلى نقص الطاقة.
◾️سعر الصرف يثبت في أسبوع مضطرب
بقي الدولار قرب 1556 ريالاً في عدن و535 ريالاً في صنعاء طوال الأسبوع، دون تغيّر يُذكر رغم قفزة النفط.
وهذا الثبات مؤقت بطبيعته: أثر ارتفاع أسعار الطاقة على العملة لا يظهر عند وقوع الصدمة، بل عند وصول شحنات الاستيراد اللاحقة وتسعيرها.
🔹️الاقتصاد الإقليمي
◾️هرمز: من علاوة مخاطرة إلى تعطّل فعلي
انخفض العبور المؤكد للخام عبر مضيق هرمز 62 بالمئة إلى 4.1 مليون برميل يومياً، وفق ما نقلته “ذا ناشيونال”.
وأعادت الولايات المتحدة مطلع الأسبوع فرض حصار بحري على موانئ إيرانية قرب المضيق، وأعلنت القيادة المركزية استمرار الضربات ست ليال متتالية، فيما أفادت تقارير بضربات إيرانية على قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين.
وتشير تقارير إلى أن مذكرة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوماً، وُقّعت الشهر الماضي، تنتهي في 16 أغسطس.
◾️أوردت تقارير أن طهران طلبت من قوات الحوثي الاستعداد لتعطيل الملاحة في البحر الأحمر في حال استهداف البنية الكهربائية الإيرانية.
وهذا هو الاحتمال الأشد أثراً على الاقتصاد اليمني بين كل ما ورد هذا الأسبوع، لأنه ينتقل مباشرة إلى أقساط التأمين البحري وكلفة الشحن إلى الموانئ اليمنية، ومنها إلى سعر السلعة في السوق.
🔹️الاقتصاد الدولي
◾️التضخم يتراجع، والفائدة لا تتراجع
انخفض مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي إلى 3.5 بالمئة من 4.2 بالمئة، وتراجعت أسعار المنتجين كذلك، بفعل انخفاض كلفة الطاقة في يونيو.
ومع ذلك سعّرت الأسواق نحو 50 بالمئة احتمال رفع للفائدة في سبتمبر، بعد تصريحات لمسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي، منهم رئيسة فرع دالاس لوري لوغان ونائب الرئيس فيليب جيفرسون، تميل إلى التشديد. والفائدة عند 3.50 إلى 3.75 بالمئة، والاجتماع المقبل يومي 28 و29 يوليو.
◾️الذهب يهبط في ذروة التوتر
أنهى الذهب الأسبوع دون 4000 دولار، بخسارة تتجاوز 3 بالمئة، هي الأكبر منذ ستة أسابيع، رغم التصعيد.
📈قراءة الأسبوع
الخيط الجامع بين أحداث الأسبوع هو فارق التوقيت.
فاليمن أبرم إطاراً إصلاحياً أثره تراكمي وبطيء، يُقاس بالأشهر ولا يصرف دولاراً واحداً، بينما وقعت في الأسبوع نفسه صدمة طاقة أثرها فوري، تنتقل عبر فاتورة الاستيراد إلى أسعار النقل والغذاء خلال أسابيع.
وما تغيّر جوهرياً هذا الأسبوع ليس سعر النفط، بل طبيعة الأزمة. فحين ينخفض العبور الفعلي 62 بالمئة، تنتقل المسألة من علاوة مخاطرة تُسعَّر في العقود الآجلة إلى نقص مادي في الإمداد، وهذا تحوّل تصعب معالجته بقرار سياسي سريع.
أما هبوط الذهب في أسبوع بلغ فيه التوتر ذروته، فهو الإشارة الأهم للاقتصادات الهشة: الأسواق لا تسعّر ملاذاً آمناً، بل دولاراً مدعوماً وسيولة عالمية أضيق، وهذا يرفع كلفة أي تمويل خارجي قد يُتاح لاحقاً.
ويبقى القيد البنيوي قائماً دون تغيّر: ازدواج سعر الصرف عند نحو ثلاثة أمثال، وهو ما يحدّ من فاعلية أي برنامج إصلاحي مهما بلغت جودة تصميمه.
الأسبوع المقبل، أربعة مؤشرات
🔹️موافقة إدارة صندوق النقد على برنامج المراقبة
🔹️حجم العبور عبر هرمز، وهو المؤشر الأدق على مسار أسعار الطاقة
🔹️أي تطور يخص الملاحة في البحر الأحمر وأثره في أقساط التأمين
🔹️اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، 28 و29 يوليو

اترك تعليقاً