واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر تتراجع ٧٣٪ في خمسة أشهر

image_pdf

الإحاطة الاقتصادية اليومية

الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦

واردات الوقود عبر الموانئ الحكومية تتراجع ستين بالمئة بين يناير ومايو، وبنسبة ثلاثة وسبعين بالمئة عبر موانئ البحر الأحمر تحديداً.

مدينة المخا وميناؤها ومديريات الساحل الغربي تعرضت لأكثر من تسعين هجوماً خلال الأيام الماضية، وفق مدير عام الميناء.

اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران ينتهي رسمياً اليوم، ومفاوضات إعادة فتح هرمز في طريق مسدود.

برنت يتداول قرب تسعة وثمانين دولاراً بعد مكاسب تجاوزت خمسة بالمئة الأسبوع الماضي.

أسعار السلع الأساسية في صنعاء ترتفع ثلاثة عشر بالمئة منذ فبراير.

الاقتصاد اليمني

انهيار واردات الوقود سبق قصف المخا

تراجعت واردات الوقود عبر الموانئ الحكومية بنسبة ستين بالمئة بين يناير ومايو من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أما عبر موانئ البحر الأحمر تحديداً فبلغ التراجع ثلاثة وسبعين بالمئة، أي أن الساحل الغربي فقد نحو ثلاثة أرباع تدفقه من الوقود قبل أن تبدأ هجمات أغسطس.

وهذه الأرقام تعيد ترتيب قراءة ما جرى هذا الشهر. فالمخا لم يكن ميناءً عاملاً بكامل طاقته ثم توقف، بل كان منفذاً يعمل بجزء من قدرته أصلاً، ثم خرج كلياً.

وقد قدّر مدير عام الميناء عبدالملك الشرعبي الخسائر المادية الأولية بنحو تسعة وسبعين مليون دولار، مشيراً إلى أن مدينة المخا وميناءها ومديريات الساحل الغربي تعرضت لأكثر من تسعين هجوماً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية، إضافة إلى عشرات المحاولات بالزوارق المفخخة.

لماذا يهم؟

الفارق بين قراءتين للأزمة يحدد نوع الحل المطلوب.

فإن كانت المشكلة حدثاً طارئاً، فالحل إصلاح ما تضرر واستئناف العمل. أما إن كانت اتجاهاً مستمراً منذ مطلع العام، فالإصلاح وحده لا يكفي، لأن الأسباب التي خفّضت الواردات ستين بالمئة قبل أغسطس ستبقى قائمة بعد إصلاح الرصيف.

والأرقام ترجّح القراءة الثانية. فتراجع ثلاثة وسبعين بالمئة في خمسة أشهر لا يفسّره حدث واحد، بل تراكم عوامل: ارتفاع أقساط التأمين، وإحجام الناقلين، وصعوبة التمويل بالعملة الصعبة، وتفضيل الشحنات لموانئ أكثر أماناً.

والأثر العملي أن أي حديث عن استعادة نشاط المخا يجب أن يقاس بمرجعية ما قبل يناير لا بمرجعية يوليو، وإلا بدا التعافي أكبر مما هو.

أسعار المشتقات ثابتة لليوم الثالث عشر

لا تزال أسعار المشتقات النفطية في عدن دون تغيّر منذ الرابع من أغسطس، عند ثمانية وعشرين ألفاً ومئتي ريال لعشرين لتراً من البنزين المحلي، وتسعة وعشرين ألفاً وخمسمئة ريال للبنزين المستورد، وستة وثلاثين ألفاً وأربعمئة ريال للديزل المستورد.

وفي تعز، بلغ البنزين المحلي ثلاثين ألف ريال والديزل التجاري أربعة وأربعين ألف ريال.

والملاحظة أن هذا الثبات يتزامن مع انخفاض حاد في الكميات الواردة، وهو ما يشير إلى أن السوق تُدار حالياً بالمخزون لا بالتدفق. وحين يُدار سوق بمخزونه، يبقى السعر مستقراً حتى ينفد المخزون، ثم يقفز دفعة واحدة.

ضغوط موازية في مناطق الحوثيين

ارتفعت أسعار السلع الأساسية في صنعاء بنسبة ثلاثة عشر بالمئة منذ فبراير، مع ظهور أزمة وقود مغشوش في الأسواق.

وقُدّرت الخسائر الناتجة عن تدهور موانئ البحر الأحمر في تلك المناطق بنحو مليار وأربعمئة مليون دولار.

والدلالة أن اضطراب الساحل الغربي لا يصيب طرفاً دون آخر، وأن كلفة تعطل الممر البحري تتوزع على السوقين معاً وإن اختلفت مساراتها.

الاقتصاد العربي

الهدنة تنتهي اليوم ومفاوضات هرمز متعثرة

ينتهي اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران رسمياً اليوم، فيما تبقى مفاوضات إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز في طريق مسدود.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع إن طهران لم تقرر بعد استئناف المحادثات مع واشنطن.

وتشير تقارير إلى أن إيران وسلطنة عُمان تقتربان من تفاهم بشأن إدارة المضيق، دون مشاركة أميركية في تلك المحادثات.

وفي المقابل، ينقل منتجون في المنطقة ملايين البراميل عبر الممر بعيداً عن الأضواء، وهو ما يحدّ من ارتفاع الأسعار رغم استمرار الأزمة.

هجمات الأسبوع الماضي تعيد علاوة المخاطر

صعد الخامان أكثر من خمسة بالمئة الأسبوع الماضي عقب هجمات استهدفت ناقلات تشغّلها شركة بترول أبوظبي الوطنية في مضيق هرمز، ومصفاة تابعة لأرامكو السعودية.

وأشارت رئيسة رؤى السوق في فيليب نوفا بسنغافورة، بريانكا ساتشديفا، إلى أن الأسعار تعافت تقريباً بالكامل من قيعان مطلع أغسطس، مع تلاشي الآمال في حل دائم وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق.

الاقتصاد العالمي

النفط يبحث عن اتجاه

تحرّكت عقود برنت في نطاق ضيق اليوم، إذ صعدت واحداً بالمئة إلى تسعة وثمانين دولاراً وأربعين سنتاً للبرميل قبل أن تتراجع أربعاً وعشرين سنتاً إلى تسعة وثمانين دولاراً وثمانية وعشرين سنتاً.

وانخفضت عقود غرب تكساس سبعة وستين سنتاً إلى واحد وثمانين دولاراً وأربعة وسبعين سنتاً.

وكان الخامان قد أنهيا الأسبوع الماضي بمكاسب تتجاوز خمسة بالمئة، بعد إغلاق برنت عند ثمانية وثمانين دولاراً واثنين وخمسين سنتاً يوم الجمعة.

عجز أوسع في المعروض النفطي

حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أوسع عجز في المعروض النفطي العالمي خلال خمس سنوات، متوقعة تراجع المعروض أربعة ملايين وثلاثمئة ألف برميل يومياً هذا العام.

وخفضت الوكالة في الوقت نفسه توقعاتها للطلب العالمي، محذّرة من أن طول أمد الصراع وارتفاع الأسعار يضغطان على الاستهلاك.

والدلالة أن السوق تتجه نحو توازن أضيق، ما يجعلها أكثر حساسية لأي اضطراب جديد، وهو وضع غير مؤاتٍ لمستورد صافٍ مثل اليمن.

أجندة الأسبوع

اليوم الاثنين: الانتهاء الرسمي لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران.

الثلاثاء ١٨ أغسطس: الإنتاج الصناعي الأميركي لشهر يوليو.

الأربعاء ١٩ أغسطس: بيانات مخزونات النفط الأميركية الأسبوعية.

الخميس ٢٠ أغسطس: مؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا الصناعي.

ومنتصف سبتمبر: اجتماع الفيدرالي المقبل، وهو الموعد الذي تتكافأ عنده احتمالات رفع الفائدة وتثبيتها.

التحليل

سوق تُدار بالمخزون

حين تُقرأ أرقام الواردات إلى جانب أسعار السوق، تظهر مفارقة تستحق التوقف.

فالواردات عبر موانئ البحر الأحمر تراجعت ثلاثة وسبعين بالمئة في خمسة أشهر. ومع ذلك، بقيت أسعار المشتقات في عدن ثابتة تماماً ثلاثة عشر يوماً متتالياً.

هذا التزامن بين انهيار الكميات وثبات الأسعار له تفسير واحد مرجّح: السوق تُدار حالياً بما هو مخزون لا بما هو وارد.

وإدارة السوق بالمخزون تعطي استقراراً ظاهرياً مطمئناً، لكنها استقرار مؤقت بطبيعته. فالمخزون يستنزف، وحين ينفد لا يتدرج السعر صعوداً بل يقفز، لأن السوق تنتقل فجأة من وفرة مصطنعة إلى ندرة حقيقية.

وهذا يفسّر لماذا لا يصلح ثبات السعر مؤشراً على العافية في الظرف الحالي. بل قد يكون العكس: كلما طال الثبات مع استمرار انخفاض الواردات، اقترب موعد التصحيح واتسع حجمه.

وتضيف أرقام ما قبل أغسطس بُعداً آخر. فالتراجع بدأ في يناير، أي أن أزمة الإمداد سبقت قصف المخا بسبعة أشهر. والقصف عجّل ما كان يجري ببطء، لكنه لم يبدأه.

والخلاصة العملية أن معالجة أضرار الميناء، على ضرورتها، تعالج آخر حلقة في سلسلة لا أولها. فالأسباب التي خفّضت الواردات ستين بالمئة قبل أغسطس، من أقساط تأمين وإحجام ناقلين وصعوبة تمويل، ستبقى قائمة بعد إصلاح الرصيف.

أما خارجياً فالمشهد لا يساعد. الهدنة تنتهي اليوم، ومفاوضات هرمز متعثرة، ووكالة الطاقة الدولية تحذّر من أوسع عجز في خمس سنوات. أي أن سعر البرميل يتجه صعوداً في اللحظة التي تضيق فيها قدرة اليمن على استيراده.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: كميات الوقود الواردة عبر الموانئ الحكومية في أغسطس، وأول تغيّر في أسعار المشتقات بعد ثلاثة عشر يوماً من الثبات، ومسار مفاوضات هرمز بعد انتهاء الهدنة، وأي إعلان عن استئناف نشاط جزئي في المخا.

اخبار عاجلة
الصواريخ تسبق الحاويات: سفن محمّلة عالقة في جيبوتي وخطة “بديل الحديدة” تحت النارميناء المخا يعلن التوقف الكامل: 25 صاروخاً و16 مليون دولار خسائر و1300 عامل بلا…التصعيد يتسع إلى مأرب والمخا والساحل الغربي.. وجغرافيا الحرب تلامس مراكز الإنتاجمأرب: ضبط 4 آلاف كيس دقيق مخالف.. والفاقد الغذائي كلفة تُدفع بالعملة الصعبةسحب الجنسية الكويتية من أكثر من 180 يمنياً.. ملف يلامس شريان التحويلاتاستهداف السفينة “تهامة” في باب المندب.. ضربة مباشرة لخط الغذاء البحريالبنك المركزي اليمني وUNDP يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء مختبر للتكنولوجيا المالية في عدناليابان تقدم 2 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لدعم الأمن الغذائي في اليمن
أسعار الصرفصنعاءالدولار الأمريكي533ريال▼ 0.47%صنعاءالريال السعودي140.20ريال▼ 0.07%عدنالدولار الأمريكي1562ريال▼ 0.51%عدنالريال السعودي413ريال▼ 0.24%اليورو / دولار1.1586▲ 0.12%الإسترليني / دولار1.3552▲ 0.08%الدولار / الين الياباني159.31▲ 0.07%الدولار / اليوان الصيني6.753▲ 0.07%الدولار / الليرة التركية47.89▲ 0.02%الدولار / الجنيه المصري50.21▼ 0.09%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%صنعاءالدولار الأمريكي533ريال▼ 0.47%صنعاءالريال السعودي140.20ريال▼ 0.07%عدنالدولار الأمريكي1562ريال▼ 0.51%عدنالريال السعودي413ريال▼ 0.24%اليورو / دولار1.1586▲ 0.12%الإسترليني / دولار1.3552▲ 0.08%الدولار / الين الياباني159.31▲ 0.07%الدولار / اليوان الصيني6.753▲ 0.07%الدولار / الليرة التركية47.89▲ 0.02%الدولار / الجنيه المصري50.21▼ 0.09%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%تحديث 18 أغسطس - 03:02