حذّر صندوق النقد الدولي من تصاعد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار الضغوط التضخمية، وتزايد أعباء الدين العام، بما يضيّق هامش الحركة أمام الحكومات في إدارة سياساتها المالية.
وقالت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجييفا، في تصريحات سبقت اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في أكتوبر 2026، إن ارتفاع أسعار الطاقة وتنامي الدين العام يمثلان تحديين رئيسيين أمام الاستقرار الاقتصادي، داعيةً الحكومات إلى تبنّي سياسات مالية أكثر انضباطًا وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه بيانات الصندوق إلى أن العجز المالي العالمي بلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، فيما اقترب الدين العام العالمي من 94% من الناتج المحلي الإجمالي. ويتوقع الصندوق أن يصل الدين العام العالمي إلى نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029.
وتزيد هذه التطورات من صعوبة تحقيق التوازن بين احتواء التضخم، وتمويل الإنفاق العام، والحفاظ على النمو الاقتصادي، خصوصًا في الاقتصادات النامية والدول المستوردة للطاقة، التي تتأثر بارتفاع تكاليف الوقود والسلع الأساسية وتراجع الحيز المتاح للإنفاق الحكومي.
ودعا الصندوق إلى ضبط الإنفاق العام بصورة مدروسة، وتعزيز الاستدامة المالية، مع توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر تضررًا، والحفاظ على استقرار الأسعار دون اتخاذ إجراءات واسعة قد تزيد الضغوط على الموازنات العامة.
المصدر:صندوق النقد الدولي، وتقارير وتصريحات منشورة خلال عام 2026.
