آخر الأخبار
اليمن والأردن يوقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال ضمان الودائع المصرفية موازنة تركيا 2027 توسّع الدعم: 605 مليارات للكهرباء والغاز و250 مليارًا للسكن سفارة اليابان تعلن وظيفة سكرتير تنفيذي للسفير في الرياض اشترك في النشرة اليومية للمركز اليمني للدراسات الاقتصادية مجانًا محافظ المركزي يشارك في اجتماع جورجييفا ببانكوك ويدعو لزيادة الدعم الدولي لليمن منح «قادة الغد» تفتح فرصًا دراسية للطلاب اليمنيين في جامعات لبنان بتمويل شامل محافظ المركزي ووزير التخطيط يلتقيان المدير التنفيذي للمجموعة العربية بصندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولي يحذر من الضغوط التضخمية وتفاقم الاختلالات المالية عالميًا البنك المركزي اليمني يوقف تراخيص منشآت صرافة مخالفة بقرار رقم (19) لعام 2026 نوبل الاقتصاد 2026 تكرّم روبرت هول ومايكل وودفورد عن أبحاث استقرار الاقتصاد الكلي حين تتكاثر الوثائق وتتعثر المؤسسات.. كيف يسد الإطار المرجعي فجوة التطوير المؤسسي بين ما نخطط له وما ننجزه؟ إعلان فتح باب التقديم | منحة إسناد للمتميزين 2027 الإحاطة الاسبوعية 4 إلى 9 أكتوبر: ديزلٌ يأتي بقرار، ومَمرٌّ يُحسم على الأرض 64 عاماً على سبتمبر: أين الاقتصاد اليمني من أهداف الثورة؟ برميلٌ على الشاشة، وبرميلٌ في الميناء مستشفى برج الأطباء في عدن يعلن وظيفة شاغرة بمسمى رئيس قسم التسويق صادرات نفط الشرق الأوسط تبلغ أعلى مستوى منذ بدء الحرب.. وبرنت فوق 103 دولارات سبتمبر 2026.. حين عاد الضغط من الخارج والتقى بضيق الداخل أزمة في خدمات النقل بعدن.. مواطنون بلا مواصلات وموظفون بلا رواتب الحكومة تختار "إرنست أند يونغ" لتدقيق حسابات البنك المركزي
تمويل التنمية.. الفريضة الغائبة في اليمن

تمويل التنمية.. الفريضة الغائبة في اليمن

آخر تحديث: 8 أغسطس 2026

image_pdf

خلال الفترة 1995-2014، نفذت الحكومات المتعاقبة في اليمن أربعة خطط تنموية، وتحقق تقدم محرز في مجالات التنمية البشرية “التعليم والصحة” والبنية التحتية “الطرقات والمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات” فضلاً عن حدوث تطور ملموس في قطاعات النفط والغاز والصناعة وغيرها من القطاعات.

وفي هذا الإطار، لعبت وزارة التخطيط والتعاون الدولي دوراً محورياً في التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى ومع المحافظات لإعداد الخطط التنموية كل خمس سنوات وفقاً لمنهجية علمية تتسق مع أولويات التنمية الوطنية، كما قامت الوزارة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المانحة لحشد الموارد المالية اللازمة لسد الفجوة التمويلية للمشاريع التنموية الواردة في خطط التنمية وبرامجها، وعُقدت أربع مؤتمرات للمانحين في بروكسل وباريس ولندن والرياض لتمويل المشاريع الاستثمارية في تلك الخطط من الجهات المانحة وعلى رأسها البنك الدولي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والعديد من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية.

وكانت مصادر التمويل لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتكون من الموارد المحلية “عوائد النفط والغاز والضرائب والجمارك”، ومن المصادر الخارجية “القروض الميسرة والمنح والمساعدات” وبنظرة سريعة على أهم المشاريع التنموية الاستراتيجية، فإن تمويلها كان من القروض والمساعدات، مثل سد مأرب ومحطات الكهرباء وشبكات الربط بين المدن والمحافظات، ومعظم المطارات، والطرقات الرئيسية بين المحافظات، والأنفاق والجسور في صنعاء، وشبكات المياه والمجاري في المدن الرئيسية والثانوية وجامعات صنعاء وعدن وتعز وذمار وحضرموت، وآلاف المدارس والمستشفيات العامة في عدد من المحافظات.

وللأسف، سببت الحرب منذ اندلاعها في 2014، توقف عوائد الصادرات من النفط والغاز وتجميد القروض والمساعدات التنموية، كما أدت إلى الخراب والدمار في مشاريع البنية التحتية من الكهرباء إلى الجسور ومحطات الاتصال والمرافق العامة والخاصة، وفقدت اليمن التمويل لعدد من المشاريع الهامة، مثل محطة الكهرباء الغازية 2 في مأرب، ومطار صنعاء الدولي، والمدينة الطبية بتعز، ومحطة توليد الكهرباء بالرياح في ذو باب والطريق السريع بين تعز وعدن، فضلاً عن مئات المشاريع في قطاعات الطرق والمياه والتعليم والصحة وغيرها.

غياب الخطط التنموية

رغم الهدنة القائمة منذ ثلاث سنوات، فإن كلّاً من سلطتي عدن صنعاء تعملان وفقاً لمبدأ “ما بدى بدينا عليه”، فليس هناك أي تحضير لإعداد خطط وبرامج تنموية تناقشها وتوافق عليها الحكومة ويقرها مجلس النواب، بل إن السلطتين في صنعاء وعدن تديران موارد الدولة بدون ميزانية عامة توضح حجم الإيرادات والنفقات العامة، مما يدل على التخبط وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه الاحتياجات التنموية في كل القطاعات والمحافظات.

وزارة التخطيط والتعاون الدولي في سلطة عدن مغيبة وغير فاعلة في إعداد خطط التنمية وبرامجها، وتفتقد للوسائل والآليات اللازمة لحشد الموارد من الجهات المانحة والتنسيق معها لتنفيذ المشاريع التنموية، مما جعل بعض الجهات المانحة تتكفل بتمويل مشاريعها وتنفيذها من دون وجود خطة وطنية لها، البرنامج السعودي مثالاً.

وفي المقابل، أقدمت سلطة صنعاء مؤخراً على إلغاء وزارة التخطيط والتعاون الدولي من هيكل الحكومة، مما يعكس الجهل بأبجديات عمل الحكومة وبأهمية وجود خطط تنموية تحدد الأهداف والأولويات الوطنية وحشد الموارد لتمويل المشروعات الاستثمارية في كل القطاعات والمحافظات، فالتخطيط يعتبر وظيفة سيادية للدولة، والحكومة ملزمة دستورياً بإدارة الشأن الاقتصادي وفقاً لخطة عامة للدولة.

الدستور في المادة (9) ينص على أن “تقوم السياسة الاقتصادية للدولة على أساس التخطيط الاقتصادي العلمي، وبما يكفل الاستغلال الأمثل لكافة الموارد وتنمية وتطوير قدرات كل القطاعات الاقتصادية في شتى مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي إطار الخطة العامة للدولة بما يخدم المصلحة العامة والاقتصاد الوطني”. فالخطة تمثل وثيقة مرجعية للحكومة لتنفيذ الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، كما تعتبر إطاراً معرفياً للتنسيق والتعاون مع الجهات المانحة حتى تتمكن من دعم جهود التنمية الوطنية وفقاً للأولويات والاحتياجات الملحّة.

انحسار التعاون الدولي

يفرض الواقع الراهن للأوضاع الاقتصادية في اليمن ضرورة الانتقال من مرحلة تلقي المساعدات الإنسانية إلى مرحلة البحث الدؤوب عن مصادر لتمويل مشاريع تنموية تساهم في تحسين الظروف المعيشية والحدّ من البطالة والفقر، وما يؤسف له أنّ كلّاً من سلطتي عدن وصنعاء يفتقدان لوثيقة وطنية تحدد الاحتياجات التنموية ذات الأولوية في المدى القصير والمتوسط لعرضها على مجتمع المانحين لحشد الموارد لتمويل مشاريع التنمية بالبلاد، فكلتا السلطتين تتبعان سياسة تصفير التعاون الدولي وعدم الاكتراث بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة والشقيقة أو مع المؤسسات الإقليمية والدولية.

سلطة صنعاء ألغت الوزارة المعنية بالتعاون الدولي، وهذا أعطى رسالة للمانحين بأن السلطة غير معنية بالتنسيق والتعاون مع الأسرة الدولية لمعالجة التحديات الإنسانية والتنموية التي تواجه اليمن في أزمتها الراهنة، كما أن سلطة عدن تكاد تكون غائبة عن التنسيق والمتابعة للمشاريع والأنشطة التي تنفذها الجهات المانحة.

البنك الدولي، مثلاً، لا يزال يقدم مساعدات معتبرة في المجال الإنساني والتنموي، بلغت خلال فترة الحرب أكثر من 4 مليارات دولار، ونتيجة لضعف أداء الجهات الحكومية المعنية بإدارة المشاريع وبالمتابعة والتقييم لها، فإن البنك الدولي، خلال فترة الحرب، يقدم دعمه لليمن من خلال مؤسسات الأمم المتحدة وبالشراكة مع مؤسسات وطنية ذات سمعة طيبة وخبرة واسعة في إدارة المشاريع وتنفيذها، مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة، اللذين اكتسبا ثقة المانحين واحترامهم خلال أكثر من عقدين من الزمن، منذ تأسيسهما في نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي، كما أن مهمة تقييم تلك المشاريع يوكلها البنك إلى طرف ثالث، والذي عادة ما يكون مؤسسة أو منظمة غير حكومية.

أهمية الدعم الدولي

تصنف اليمن ضمن الدول الأقل نمواً والمؤهلة للحصول على قروض ميسرة ومنح من الجهات المانحة، ومنذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، دأبت الحكومات المتعاقبة في اليمن على تعزيز التعاون الدولي والتنسيق مع الدول والمؤسسات المانحة بهدف تمويل سلسلة واسعة من المشاريع التنموية، وتمكنت الحكومات من بناء علاقات متطورة مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، من خلال عقد عدد من مؤتمرات المانحين، والحصول على تعهدات من الجهات المانحة لما يقارب 18 مليار دولار لتمويل خطط التنمية وبرامجها، وجاءت الحرب لتقطع زخم تلك العلاقات التنموية، ولتخسر اليمن قرابة 50% من تلك التعهدات، إضافة إلى ضياع فرص تمويل مشاريع التنمية خلال فترة الحرب.

ورغم ذلك، ظل المانحون يواصلون الدعم الإنساني والإغاثي لليمن خلال سنوات الحرب، وعُقدت مؤتمرات سنوية للمانحين لدعم خطط الاستجابة الإنسانية بلغت ذروتها في عام 2019 بأكثر من 4 مليارات دولار، ولكنها تراجعت في عام 2024 إلى قرابة 700 مليون دولار، مما يعبر عن عزوف المانحين عن الأزمة الإنسانية اليمنية وبروز أزمات أخرى في المنطقة “السودان، غزة، لبنان”.

ما العمل؟

الظروف الإنسانية والتنموية المتدهورة في اليمن تفرض على أطراف الصراع في كل من عدن وصنعاء الدخول في حوار جاد لاستكمال التوقيع على توافقات خريطة الطريق لإنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة الوئام والسلام، وبالتوازي مع ذلك التوافق على تحييد الملف الاقتصادي والتنموي وتفعيل الأدوات والآليات اللازمة لمعالجة الأوضاع التنموية المتردية، ويمكن التنسيق مع مكتب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” لإعداد وثيقة وطنية “برنامج أو خطة” مرحلية لمدة 3-5 سنوات، تتضمن الأولويات العاجلة “الإنسانية” والمتوسطة المدى “التنموية” لمعالجة الاحتياجات الإنسانية والتنموية في مختلف القطاعات والمحافظات، ولتكون بديلاً عن خطة الاستجابة الإنسانية السنوية، وهذا الأمر يتطلب العمل على محورين أساسيين:

الأول: توفير الموارد المالية المحلية لتمويل البرنامج أو الخطة الوطنية، من خلال عوائد تصدير النفط والغاز والإيرادات الضريبية والجمركية.

والثاني: الترتيب لعقد مؤتمر للمانحين لعرض الوثيقة الوطنية بهدف حشد الموارد من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية ومن صناديق الدول الشقيقة والصديقة ومؤسساتها لسدّ فجوة التمويل للمشاريع التنموية الواردة في الوثيقة الوطنية.

مطهر عبد العزيز العباسي
مشاركة

اشترك في النشرة البريدية

تصلك أسعار الصرف اليومية وأحدث تقارير المركز وتحليلاته مباشرة في بريدك.

تصلك يومياً أسعار الصرف وأحدث أخبار وتقارير المركز — دون رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت.

لا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.
أسعار الصرفصنعاءالدولار الأمريكي535ريال▲ 0.19%صنعاءالريال السعودي140.2ريال▼ 0.14%عدنالدولار الأمريكي1579ريال▲ 0.64%عدنالريال السعودي413ريال▲ 0.24%اليورو / دولار1.1217▼ 0.07%الإسترليني / دولار1.3314▼ 0.10%الدولار / الين الياباني158.44▲ 0.34%الدولار / اليوان الصيني6.694▲ 0.01%الدولار / الليرة التركية49.58▲ 0.08%الدولار / الجنيه المصري53.91▲ 0.72%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%صنعاءالدولار الأمريكي535ريال▲ 0.19%صنعاءالريال السعودي140.2ريال▼ 0.14%عدنالدولار الأمريكي1579ريال▲ 0.64%عدنالريال السعودي413ريال▲ 0.24%اليورو / دولار1.1217▼ 0.07%الإسترليني / دولار1.3314▼ 0.10%الدولار / الين الياباني158.44▲ 0.34%الدولار / اليوان الصيني6.694▲ 0.01%الدولار / الليرة التركية49.58▲ 0.08%الدولار / الجنيه المصري53.91▲ 0.72%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%تحديث 20 أكتوبر - 03:02
الأسواق العالميةالذهب4,144.90دولار/أوقية▼ 0.01%الفضة57.56دولار/أوقية▼ 0.04%البلاتين1,650.00دولار/أوقية▼ 0.12%البلاديوم1,139.00دولار/أوقية– 0.00%النحاس6.59دولار/رطل▼ 0.01%خام برنت109.83دولار/برميل▲ 3.69%الخام الأمريكي98.78دولار/برميل▲ 0.83%تداول السعودي10,123.62▼ 0.65%سوق دبي5,851.39▼ 0.27%سوق أبوظبي9,783.24▼ 0.26%بورصة قطر8,632.66▼ 0.01%بورصة الكويت 509,261.04▼ 2.05%إس أند بي 5007,690.73▼ 1.49%ناسداك المركب26,430.89▼ 2.99%داو جونز51,966.03▲ 0.22%فوتسي 10010,764.69▲ 1.02%داكس الألماني25,319.77▲ 0.17%الذهب4,144.90دولار/أوقية▼ 0.01%الفضة57.56دولار/أوقية▼ 0.04%البلاتين1,650.00دولار/أوقية▼ 0.12%البلاديوم1,139.00دولار/أوقية– 0.00%النحاس6.59دولار/رطل▼ 0.01%خام برنت109.83دولار/برميل▲ 3.69%الخام الأمريكي98.78دولار/برميل▲ 0.83%تداول السعودي10,123.62▼ 0.65%سوق دبي5,851.39▼ 0.27%سوق أبوظبي9,783.24▼ 0.26%بورصة قطر8,632.66▼ 0.01%بورصة الكويت 509,261.04▼ 2.05%إس أند بي 5007,690.73▼ 1.49%ناسداك المركب26,430.89▼ 2.99%داو جونز51,966.03▲ 0.22%فوتسي 10010,764.69▲ 1.02%داكس الألماني25,319.77▲ 0.17%تحديث 20 أكتوبر - 08:06