الإحاطة الاقتصادية اليومية | الجمعة 24 يوليو 2026
🔹️برنت أنهى جلسة أمس فوق 100 دولار للبرميل، وهي المرة الأولى منذ مايو الماضي.
🔹️الأسعار تتراجع اليوم نحو 4 بالمئة إلى 96.70 دولار، لكنها تتجه لمكاسب أسبوعية تقارب 10 بالمئة.
🔹️تعديل وزاري محدود يشمل حقيبة التخطيط والتعاون الدولي، الجهة المنسقة لملف المانحين.
🔹️الحكومة تناقش الإجراءات الفنية واللوجستية لاستئناف تصدير النفط.
🔹️عبور السفن التجارية عبر باب المندب يرتفع إلى 32 سفينة أمس مقابل 26 في اليوم السابق، وفقاً لبيانات كبلر.
📰 الاقتصاد اليمني
◾️الحكومة تناقش الإجراءات الفنية واللوجستية لاستئناف التصدير
ناقشت الحكومة اليمنية الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لاستئناف تصدير النفط الخام، المتوقف منذ أكتوبر 2022.
وكان وزير النفط قد أعلن مطلع الأسبوع استهداف رفع القدرة الإنتاجية 25 بالمئة خلال الشهر الأول من استئناف العمليات، مؤكداً أن إيرادات التصدير ستُودع في البنك المركزي اليمني.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن موعد أول شحنة أو ميناء انطلاقها أو ترتيبات التأمين الخاصة بها.
❓️لماذا يهم؟
الملف انتقل من الإعلان السياسي إلى المستوى التشغيلي، وهو المستوى الذي تُحسم فيه الجدوى فعلياً.
فثلاثة عناصر تحدد قابلية التنفيذ: جاهزية الحقول وخطوط الأنابيب بعد أربع سنوات من التوقف، وقدرة الموانئ على استقبال الناقلات، وتوفر شركات تأمين مستعدة لتغطية الشحنات في البيئة الحالية.
والعنصر الثالث هو الأكثر إلحاحاً اليوم، لأن أسعار التأمين البحري في المنطقة ترتفع بوتيرة متسارعة، وهي كلفة تُخصم مباشرة من العائد المتوقع لكل برميل.
◾️تعديل وزاري يشمل حقيبة التخطيط والتعاون الدولي
صدر يوم الخميس قرار جمهوري بتعديل وزاري محدود، عُيّن بموجبه المهندس بدر محمد مبارك باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي.
كما عُيّنت الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، والدكتورة عهد محمد سالم جعسوس وزيرة للإدارة المحلية.
وكانت الزوبة تشغل حقيبة التخطيط والتعاون الدولي منذ تشكيل الحكومة مطلع 2026، وأدارت خلالها ملفات الشراكة مع المانحين وبرامج التعافي الاقتصادي.
❓️لماذا يهم؟
وزارة التخطيط والتعاون الدولي هي نقطة الاتصال الرئيسية بين الحكومة والمانحين والمؤسسات المالية الدولية، وتتولى تنسيق برامج التعافي ومتابعة الالتزامات المرتبطة بالتمويل الخارجي.
وتغيير قيادتها يأتي بعد أيام من الاتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج مراقبة مدته 18 شهراً، وهو برنامج يقوم على حزمة إصلاحات مالية ومؤسسية تمر جزئياً عبر هذه الوزارة.
والمؤشر العملي الذي يُقاس به أثر التغيير ليس التعيين ذاته، بل استمرارية ملفات التمويل الجارية وجدولها الزمني خلال الأسابيع المقبلة.
◾️الريال يستقر في عدن وصنعاء
واصلت العملة المحلية استقرارها أمام العملات الأجنبية في عدن وصنعاء، وفقاً لأسعار السوق المتداولة اليوم.
وبقي سعر الدولار عند 1554 ريالاً للشراء و1562 للبيع في عدن، مقابل 531 و533 في صنعاء.
وسجل الريال السعودي 410 و413 في عدن، مقابل 139.80 و140.20 في صنعاء.
❓️لماذا يهم؟
الاستقرار في هذا التوقيت لافت، لأنه يأتي متزامناً مع قفزة في أسعار النفط العالمية وارتفاع في كلفة الشحن، وهما عاملان يرفعان عادةً الطلب على العملة الصعبة لتمويل الواردات.
وقد يعني ذلك أن أثر الصدمة الخارجية لم ينتقل بعد إلى سوق الصرف، وهو ما يجعل الأسابيع المقبلة هي فترة الاختبار الحقيقية.
💰أسعار الصرف
الدولار الأميركي: صنعاء 531 شراءً و533 بيعاً، وعدن 1554 شراءً و1562 بيعاً.
الريال السعودي: صنعاء 139.80 و140.20، وعدن 410 و413.
أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 24 يوليو 2026.
🔹️الاقتصاد العربي
◾️مشترون آسيويون يدرسون مسارات بديلة للخام السعودي
بدأ مشترون في آسيا مناقشة إعادة توجيه شحنات الخام السعودي عبر قناة السويس والالتفاف حول أفريقيا، وفقاً لتقارير سوق.
ويأتي ذلك بعد اضطراب حركة الشحن في البحر الأحمر، وهو مسار تصدير بديل رئيسي للمملكة في ظل تعطل الحركة عبر مضيق هرمز.
ويعني تغيير المسار زيادة في زمن الرحلة وكلفتها، تنعكس على أسعار التسليم النهائية.
◾️عبور باب المندب يرتفع رغم الاضطراب
ارتفع عدد السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب إلى 32 سفينة أمس الخميس، مقابل 26 سفينة في اليوم السابق، وفقاً لبيانات شركة كبلر.
ويُعد هذا المؤشر من أدق أدوات قياس الأثر الفعلي للاضطراب على حركة التجارة، مقارنة بالتصريحات والإعلانات.
🔹️الاقتصاد العالمي
◾️برنت يتجاوز 100 دولار ثم يتراجع
أنهى خام برنت جلسة أمس مرتفعاً 7 بالمئة فوق 100 دولار للبرميل، وهي المرة الأولى منذ مايو الماضي، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 6.2 بالمئة.
وتراجعت الأسعار اليوم الجمعة نحو 4 بالمئة، إذ هبط برنت إلى 96.70 دولار وغرب تكساس إلى 89.04 دولار بحلول الساعة 09:46 بتوقيت غرينتش، وفقاً لرويترز.
وجاء التراجع بعد تقارير عن مساعٍ باكستانية مدعومة من الصين لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران.
ورغم الهبوط، يتجه برنت لتسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 10 بالمئة، وغرب تكساس نحو 8 بالمئة، وهي الأكبر منذ مايو.
◾️كازاخستان تخفض الإنتاج بعد إغلاق منفذها الرئيسي
خفضت شركات النفط في كازاخستان إنتاجها مؤقتاً بعد إغلاق محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود، وفقاً لوزارة الطاقة الكازاخية.
وأوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين استقبال الخام عقب تعليق عمليات التحميل، ويمر عبر هذا المسار نحو 2 بالمئة من إمدادات الخام العالمية اليومية.
وأشار مصدر إلى أن أكبر حقول البلاد خفض إنتاجه بأكثر من النصف.
◾️أوبك بلس تدرس زيادة الإنتاج مطلع أغسطس
من المتوقع أن يبحث وزراء تحالف أوبك بلس زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج خلال اجتماعهم في الثاني من أغسطس، وفقاً لرويترز.
وقال محللو بنك آي إن جي إن اضطرابات الإمداد المحتملة التي تواجه السوق حالياً أكبر من أي وقت مضى خلال الحرب.
📊الأسواق
برنت: 96.70 دولار، تراجع 3.96 بالمئة، ومكاسب أسبوعية 9.7 بالمئة.
غرب تكساس: 89.04 دولار، تراجع 3.42 بالمئة، ومكاسب أسبوعية نحو 8 بالمئة.
إغلاق برنت أمس: أكثر من 100 دولار، الأعلى منذ مايو.
عبور باب المندب: 32 سفينة أمس مقابل 26 قبلها.
إمدادات كازاخستان المعطلة: نحو 2 بالمئة من الإمداد العالمي اليومي.
🔹️أجندة الأسبوع المقبل
الأربعاء 29 يوليو: قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
الأحد 2 أغسطس: اجتماع تحالف أوبك بلس لبحث مستهدفات الإنتاج.
كما يتواصل صدور نتائج أعمال الشركات الكبرى للربع الثاني.
📈التحليل
أسبوع يعيد تسعير المخاطر
يغلق هذا الأسبوع على أكبر مكاسب أسبوعية للنفط منذ مايو، لكن الأهم من الرقم هو مصدره.
فالارتفاع لم ينتج عن تحسن في الطلب العالمي، بل عن تضييق متزامن على ثلاثة ممرات تصدير: هرمز، والبحر الأحمر، والبحر الأسود عبر محطة كازاخستان. وهذا يعني أن السوق تسعّر مخاطر اللوجستيات لا مخاطر الإنتاج.
وللاقتصاد اليمني في هذه المعادلة موقع مزدوج غير مريح. فهو من جهة يستعد لدخول السوق مصدّراً في لحظة أسعار مرتفعة، ومن جهة أخرى يقع على أحد الممرات الثلاثة المضطربة، ويعتمد عليه في استيراد كامل احتياجاته من الوقود والغذاء.
ويقدم مؤشر عبور باب المندب قراءة تستحق التوقف: ارتفاع العبور من 26 إلى 32 سفينة يوم أمس يعني أن حركة التجارة لم تتوقف، وأن جزءاً من الشحن يواصل المرور رغم ارتفاع كلفة التأمين. وهذه إشارة إلى أن الأثر حتى الآن سعري أكثر منه كمّي، أي أن البضائع تصل لكن بكلفة أعلى.
ويرجّح ذلك أن تكون قناة الانتقال الأولى إلى السوق المحلية هي أسعار السلع لا ندرتها، وأن الظهور الفعلي لهذا الأثر سيتأخر أسبوعين إلى أربعة بحكم دورة الشحن والتخليص والتوزيع.
وعلى المستوى المؤسسي، يضيف التعديل الوزاري متغيراً إدارياً في توقيت حساس. فحقيبة التخطيط والتعاون الدولي هي حلقة الوصل مع المانحين، وتغييرها يتزامن مع بدء مسار برنامج صندوق النقد الذي يقوم على جدول إصلاحات محدد زمنياً. والانتقال الإداري في مثل هذه المراحل يُقاس أثره بسرعة استئناف العمل لا بطبيعة التعيين.
أما استقرار سعر الصرف اليوم فيستدعي قراءة حذرة. فالثبات في ظرف ترتفع فيه فاتورة الاستيراد لا يعني بالضرورة متانة، بل قد يعني أن الطلب على العملة الصعبة لم يعكس بعد الكلفة الجديدة للواردات.
وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: الإعلان الرسمي عن ميناء انطلاق أول شحنة تصدير، ومسار عبور باب المندب اليومي، وجدول ملفات التمويل مع المانحين بعد التعديل الوزاري، وقرار أوبك بلس في الثاني من أغسطس.

اترك تعليقاً