- المهم
- الاقتصاد اليمني
- صنعاء ترفع أسعار الوقود ١٠٫٥ بالمئة
- لماذا يهم؟
- جبايات جديدة على القطاع التجاري
- الاقتصاد العربي
- إغلاق مؤقت لخط الأنابيب الشرقي الغربي
- تأجيل المحادثات وتراجع حاد في عبور هرمز
- الاقتصاد العالمي
- برنت فوق مئة دولار لأول مرة منذ أربعة أشهر
- موجة تشديد نقدي عالمية
- أجندة الأسبوع
- التحليل
- سوق بدأت السداد وأخرى تنتظر
الإحاطة الاقتصادية اليومية
الاثنين ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
المهم
جماعة الحوثي ترفع سعر لتر البنزين من ٤٧٥ إلى ٥٢٥ ريالاً في صنعاء ومناطق سيطرتها، بزيادة نحو ١٠٫٥ بالمئة.
برنت يسوّى عند ١٠٤٫٦١ دولاراً للبرميل الجمعة بمكاسب أسبوعية تبلغ ٨٫٧ بالمئة، ويواصل الصعود اليوم فوق ١٠٦ دولارات.
السعودية تغلق مؤقتاً خط الأنابيب الشرقي الغربي بعد ضربة بطائرة مسيّرة.
عبور السفن في مضيق هرمز يتراجع إلى أرقام أحادية يومياً منذ مطلع مارس.
الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب ٩٠ بالمئة لرفع الفائدة الأميركية ربع نقطة الأربعاء.
الاقتصاد اليمني
صنعاء ترفع أسعار الوقود ١٠٫٥ بالمئة
أقرت جماعة الحوثي زيادة جديدة في أسعار المشتقات النفطية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، رفعت بموجبها سعر لتر البنزين من ٤٧٥ إلى ٥٢٥ ريالاً.
وارتفع سعر الجالون سعة عشرين لتراً من ٩٥٠٠ إلى ١٠٥٠٠ ريال، أي بزيادة تبلغ نحو ١٠٫٥ بالمئة في سعر اللتر.
وتهدد الزيادة بمزيد من الارتفاع في تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
وتتزامن مع فرض جبايات جديدة على ملاك العقارات وأصحاب المحلات التجارية في مناطق سيطرة الجماعة، ما يضيف أعباء مالية على القطاع التجاري.
وفي المقابل، تكمل أسعار المشتقات في عدن أسبوعها السادس دون تغيير منذ الرابع من أغسطس، عند ٢٨٢٠٠ ريال لعشرين لتراً من البنزين المحلي، و٢٩٥٠٠ للبنزين المستورد، و٣٦٤٠٠ للديزل المستورد.
لماذا يهم؟
حذّرت إحاطات سابقة من أن ثبات الأسعار في عدن ليس حماية بل تأجيلاً، وأن الفاتورة المؤجلة لا تُلغى بل تصل دفعة واحدة.
وما جرى اليوم أن إحدى السوقين بدأت السداد فعلاً.
فخلال المدة نفسها التي ثبتت فيها أسعار عدن، صعد برنت من نحو ٨٣ دولاراً إلى ما يتجاوز ١٠٤ دولارات، أي بزيادة تقارب ٢٥ بالمئة. ومن غير الممكن أن يستمر انفصال السعر المحلي عن هذا المسار إلى ما لا نهاية.
والفارق بين السوقين ليس في الكلفة بل في آلية التسعير. فسعر صنعاء يُقرّ إدارياً ويُعدَّل عند الحاجة، بينما يعتمد سعر عدن على توقيت التعاقد والمخزون المتاح وقرارات شركة النفط.
وهذا يجعل تعديل صنعاء مؤشراً تنبؤياً يستحق المتابعة: فحين ترفع سوق تعمل بالتسعير الإداري، فالأرجح أن كلفة التوريد بلغت حداً لم يعد التأجيل ممكناً معه.
ويبقى السؤال العملي: كم تبقى من المخزون الذي يحمي سعر عدن، وبأي مقدار سيكون التصحيح حين يحين؟
جبايات جديدة على القطاع التجاري
تزامنت زيادة أسعار الوقود مع فرض جبايات جديدة على ملاك العقارات وأصحاب المحلات التجارية في مناطق سيطرة الجماعة.
والأثر الاقتصادي أن التاجر يواجه ارتفاعاً مزدوجاً: في كلفة النقل والتشغيل من جهة، وفي الأعباء المفروضة على النشاط نفسه من جهة أخرى.
وكلاهما ينتقل إلى سعر السلعة النهائي، لأن هامش التجزئة في السوق اليمنية أضيق من أن يستوعب زيادتين متزامنتين.
الاقتصاد العربي
إغلاق مؤقت لخط الأنابيب الشرقي الغربي
أغلقت السعودية مؤقتاً خط الأنابيب الشرقي الغربي بعد ضربة بطائرة مسيّرة، في تطور يهدد بإزالة نسبة من الإمدادات العالمية إن لم يُستعد خلال أيام.
وأهمية هذا الخط أنه المسار البري الذي ينقل النفط من الشرق إلى ساحل البحر الأحمر، أي أنه البديل الأساسي عن مضيق هرمز.
وتعطّله يعني أن المسارين الرئيسيين للتصدير الخليجي باتا مقيدين في وقت واحد، وهو ما يفسر حدة رد فعل السوق.
تأجيل المحادثات وتراجع حاد في عبور هرمز
أجّلت سلطنة عُمان المحادثات الإيرانية الخليجية التي كانت مقررة اليوم في صلالة، دون تحديد موعد بديل.
وتراجع عبور السفن في مضيق هرمز إلى أرقام أحادية يومياً منذ مطلع مارس، أي أن الممر يعمل بجزء ضئيل من طاقته المعتادة.
والأثر على اليمن مزدوج: ارتفاع في كلفة الشحنات، وتحوّل مزيد من حركة الملاحة إلى البحر الأحمر حيث تتصاعد المخاطر أصلاً.
الاقتصاد العالمي
برنت فوق مئة دولار لأول مرة منذ أربعة أشهر
سُوّي برنت عند ١٠٤٫٦١ دولاراً للبرميل يوم الجمعة بانخفاض ٢٫٨١ بالمئة، وسُوّي غرب تكساس عند ١٠٠٫٠٥ دولاراً بانخفاض ٢٫٣٧ بالمئة.
ورغم تراجع الجمعة، أنهى الخامان الأسبوع مرتفعين ٨٫٧ بالمئة و٩٫٤ بالمئة على التوالي، وهو إغلاق برنت الأول فوق مئة دولار منذ نحو أربعة أشهر.
وواصل الخام صعوده اليوم الاثنين بأكثر من ٣ بالمئة متجاوزاً ١٠٦ دولارات، وتتباين مصادر التسعير خلال اليوم بين ١٠٦ و١١٠ دولارات، ولذلك يُذكر المستوى وصفياً.
وبذلك يكون الخام قد صعد نحو ٢٥ بالمئة خلال أسبوعين، بعد أن كان عند نحو ٨٦ دولاراً مطلع سبتمبر.
موجة تشديد نقدي عالمية
تسعّر الأسواق احتمالاً يقارب ٩٠ بالمئة لرفع الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة ربع نقطة في قراره يوم الأربعاء، صعوداً من نحو ٦٠ بالمئة قبل جلسات قليلة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعاره الثلاثة ربع نقطة في العاشر من سبتمبر، مشيراً إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يواصل توليد ضغوط تضخمية وأن التضخم سيبقى فوق المستهدف لفترة ممتدة.
ويُتوقع أن يرفع بنك اليابان سعره إلى ١٫٢٥ بالمئة في اجتماعه يومي السابع عشر والثامن عشر، فيما يُرجَّح أن يبقي بنك إنجلترا سعره عند ٣٫٧٥ بالمئة الخميس.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لعشر سنوات إلى ٤٫٩٧ بالمئة، وصعد مؤشر الدولار إلى ٩٩٫١٢ وهو أعلى مستوى في أسبوعين، فيما تراجع الذهب بفعل قوة الدولار وتوقعات الفائدة.
أجندة الأسبوع
الثلاثاء ١٥ سبتمبر: بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والاستثمار الثابت في الصين لشهر أغسطس.
الأربعاء ١٦ سبتمبر: قرار الفيدرالي بشأن الفائدة، مع تحديث التوقعات الاقتصادية ومؤتمر صحفي للمحافظ كيفن وارش.
الخميس ١٧ سبتمبر: قرار بنك إنجلترا.
الخميس والجمعة ١٧ و١٨ سبتمبر: اجتماع بنك اليابان.
والصلة باليمن أن رفع الفائدة الأميركية يقوّي الدولار، فترتفع فاتورة الاستيراد بالريال حتى لو ثبتت الكميات، ويضاف هذا الأثر إلى ارتفاع سعر البرميل نفسه.
التحليل
سوق بدأت السداد وأخرى تنتظر
منذ الرابع من أغسطس، رصدت هذه الإحاطات ظاهرة واحدة تتكرر: أسعار الوقود في عدن لا تتحرك مهما تحرك برنت.
وكان التفسير أن السوق تُدار بالمخزون لا بالتدفق الجاري، وأن الفاتورة مؤجلة لا ملغاة.
واليوم ظهر أول دليل مباشر على صحة هذا التشخيص، لكن من السوق الأخرى: صنعاء رفعت أسعارها ١٠٫٥ بالمئة.
والفارق بين السوقين تقني لا اقتصادي. فكلتاهما تشتري من السوق العالمية نفسها وتدفع أقساط التأمين نفسها. لكن التسعير في صنعاء إداري يُعدَّل بقرار، بينما يعتمد في عدن على توقيت التعاقد ومستوى المخزون.
وهذا يجعل حركة صنعاء مؤشراً مبكراً. فحين ترفع سوق تملك مرونة تسعيرية أعلى، يكون ذلك دليلاً على أن كلفة التوريد بلغت حداً لم يعد الامتصاص ممكناً عنده.
ويزيد الأمر إلحاحاً أن حجم الفجوة اتسع كثيراً. فبرنت صعد من نحو ٨٣ دولاراً مطلع أغسطس إلى ما يتجاوز ١٠٤ دولارات، أي بزيادة تقارب ٢٥ بالمئة لم تنعكس في سعر عدن بأي قدر.
وحين يقع التصحيح أخيراً، فلن يكون تدريجياً بطبيعته، لأن السعر سيقفز ليلحق بمسار ستة أسابيع دفعة واحدة. وهذا أقسى على الأسرة من ارتفاعات صغيرة متتابعة، لأنه لا يمنحها وقتاً للتكيف.
ويضاف إلى ذلك عاملان يضاعفان الأثر المتوقع. الأول أن الفيدرالي يقرّر الأربعاء وسط توقعات رفع تقارب ٩٠ بالمئة، وأي رفع يقوّي الدولار فيرفع الفاتورة بالريال. والثاني أن إغلاق خط الأنابيب السعودي الشرقي الغربي يعني تقييد المسارين البري والبحري في وقت واحد.
والخلاصة أن الأسابيع الستة الماضية لم تكن فترة استقرار بل فترة تراكم. وما يميز اللحظة الحالية أن إحدى السوقين بدأت تفريغ هذا التراكم، بينما تحتفظ الأخرى به كاملاً.
وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: أول تعديل في أسعار المشتقات بعدن ومقداره، وموعد استئناف تشغيل خط الأنابيب السعودي، وقرار الفيدرالي الأربعاء ونبرة المؤتمر الصحفي، وأي موعد جديد للمحادثات الإيرانية الخليجية بعد تأجيل صلالة.
