تتحرك الحكومة اليمنية لتعزيز مخزونها الاستراتيجي من القمح والحبوب وحماية الأسواق من اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن، عبر حزمة إجراءات تشمل إنشاء صوامع استراتيجية وتسهيل عمليات الاستيراد.
وتعمل وزارة الصناعة والتجارة في عدن، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على تسهيل تدفق السلع الأساسية وتسريع إجراءات التخليص الجمركي ومعالجة الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية وتنويع مصادر الاستيراد وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية.
كما تشجع الوزارة المستوردين على تنويع مصادر التوريد وخطوط الشحن، وتواصل التشاور معهم بشأن خطط الاستيراد ومستويات المخزون، فيما ترفع مقترحات لتخفيف الأعباء الجمركية والضريبية على بعض السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، بما يضمن انعكاس أي تخفيف على المستهلك.
وتكتسب هذه التحركات أهميتها من توقيتها. فأسعار القمح العالمية ارتفعت بنحو 25% عن مستويات يناير الماضي بفعل اضطراب تجارة الحبوب في البحر الأسود والجفاف واسع النطاق، فيما خرج ميناء المخا من الخدمة بعد تعرضه للقصف، ما أعاد تركيز الواردات في ميناء عدن وحده.
ويرى مختصون أن بند الصوامع تحديداً هو الأهم في الحزمة، لأنه يمس بنية الاستيراد لا حجمه. فوجود صوامع يتيح استقبال القمح سائباً بدل الأكياس، وهو نمط أقل كلفة ويقلّص الفاقد التخزيني، ويمنح البلاد قدرة على الشراء عند انخفاض الأسعار بدل الشراء الاضطراري عند ارتفاعها.
ويضيف هؤلاء أن فاعلية الحزمة مشروطة بأمرين: توفر تمويل بالعملة الصعبة يتيح للتجار الشراء المسبق قبل استكمال موجة الارتفاع العالمية، وضبط السوق حتى لا يتحول تعزيز المخزون إلى ذريعة للاحتكار ورفع الأسعار قبل حدوث أي نقص فعلي.
المصادر: وزارة الصناعة والتجارة — عدن، صحيفة الشرق الأوسط، العربي الجديد
