27 يوليو، 2026

أسبوع البوابتين.. النفط يعود من حضرموت والحصار يُطبق في البحر الأحمر

image_pdf

🔹️اليمن يستأنف تصدير النفط من 20 يوليو بعد توقف يقارب أربع سنوات، بأول شحنة تُودَع إيراداتها في البنك المركزي

🔹️في اليوم نفسه، الحوثيون يفرضون حصاراً بحرياً على السعودية، ثم يستهدفون ناقلتَي نفط سعوديتين، فاتحين جبهة جديدة في البحر الأحمر

🔹️برنت يتجاوز 100 دولار لأول مرة منذ شهرين، قبل أن يتراجع نحو 4 بالمئة الجمعة، مغلقاً الأسبوع مرتفعاً نحو 12 بالمئة

🔹️ الريال يثبت في عدن وصنعاء، والفجوة بين السعرين تبقى قرابة ثلاثة أمثال

الإحاطة الاقتصادية الأسبوعية | السبت 25 يوليو 2026
تغطية الأحد 19 إلى الجمعة 24 يوليو

📊 حركة الأرقام هذا الأسبوع

الدولار في عدن: 1556 ريالاً للشراء، مستقر
الدولار في صنعاء: 535 ريالاً للشراء، مستقر
برنت: نحو 96.8 دولاراً، بارتفاع أسبوعي يقارب 12 بالمئة
الذهب: نحو 4030 دولاراً، بمكسب أسبوعي طفيف

📰 الاقتصاد اليمني

◾️استئناف تصدير النفط.. القرار سهل والتنفيذ معلّق على الأمن

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استئناف تصدير النفط اعتباراً من 20 يوليو، بعد توقف منذ أواخر 2022. وقال وزير النفط والمعادن محمد بامقاء إن الإيرادات ستُودَع في البنك المركزي، وإن هناك مخزوناً يتجاوز 1.7 مليون برميل جاهزاً للتصدير، مع إنتاج مبدئي نحو 60 ألف برميل يومياً.

غير أن الأرقام المعلنة تحتاج قراءة دقيقة. فبحسب أستاذ الاقتصاد المالي في جامعة حضرموت محمد الكسادي، يستهلك السوق المحلي نحو 20 ألف برميل يومياً لتشغيل المصافي ومحطات الكهرباء، ما يجعل المتاح للتصدير فعلياً قرابة 40 ألف برميل يومياً.

والقيد الأهم ليس في الحقول بل عند الموانئ: شركات الشحن والتأمين تسعّر المخاطر الأمنية أولاً، وأي هجوم جديد على ميناء أو ناقلة قد يعيد القطاع إلى نقطة الصفر. فالنفط لا يصل إلى الأسواق بالإنتاج وحده، بل عبر منظومة نقل وتمويل وتأمين مترابطة.

◾️مقترح رفع تعرفة الكهرباء يفجّر جدلاً ثم يُنفى

كشفت وثائق تداولها مركز “سوث24” عن مقترح لرفع تعرفة الكهرباء المنزلية في مناطق الحكومة من 19 إلى 700 ريال للكيلوواط. وأقرّت وزارة الكهرباء يوم الأربعاء تعديلات على تعرفة القطاعين التجاري والصناعي وإعادة تنظيم الشرائح المنزلية مرتفعة الاستهلاك، وأحالت المقترح إلى رئيس الوزراء شائع الزنداني للاعتماد، فيما نفت لاحقاً رفع تعرفة الاستهلاك المنزلي العام.

والخلفية معروفة: تنفق الحكومة سنوياً قرابة 1.2 مليار دولار على وقود محطات التوليد، وتعتمد على منح المشتقات النفطية السعودية لإبقاء المحطات دائرة.

◾️سعر الصرف يثبت مؤقتاً

بقي الدولار عند 1556 ريالاً في عدن و535 ريالاً في صنعاء طوال الأسبوع، بدعم من التحويلات السعودية التي كبحت تقلبات العملة في مناطق الحكومة. لكن هذا الدعم، كما يشدد الكسادي، ليس بديلاً عن تدفق نفطي مستدام.

🔹️الاقتصاد الإقليمي

◾️جبهة البحر الأحمر تُفتح.. والممر البديل يتعطل

فرض الحوثيون حصاراً بحرياً على السعودية يوم 20 يوليو، ثم أعلنوا يوم الأربعاء استهداف ناقلتَي نفط سعوديتين، هما “إنسيليا” و”ليلى”، وأكدت الرياض إصابة الأولى مع سلامة الطاقم. وبحسب معهد دراسة الحرب، غيّرت سبع سفن على الأقل مسارها لتجنّب مضيق باب المندب.

والدلالة الاقتصادية مباشرة: كانت السعودية تحاول توجيه نفطها عبر البحر الأحمر وباب المندب هرباً من اضطراب مضيق هرمز، فأصبح الممر البديل نفسه مهدَّداً. وبدأ مشترون آسيويون بحثَ إعادة توجيه الشحنات عبر قناة السويس والدوران حول إفريقيا.

🔹️الاقتصاد الدولي

◾️برنت يلامس 100 ثم يرتد

تجاوز برنت 100 دولار لأول مرة منذ نحو شهرين مدفوعاً بتصعيد الشرق الأوسط، بعد خمس جلسات صعود متتالية، قبل أن يتراجع الجمعة نحو 4 بالمئة إلى قرابة 96.8 دولاراً على أنباء عن مساعٍ لإحياء المفاوضات الأمريكية الإيرانية بوساطة باكستانية وصينية. ومع ذلك أنهى الأسبوع مرتفعاً نحو 12 بالمئة.

وأضافت أزمة أخرى إلى ضغط الإمداد: علّق اتحاد خط أنابيب بحر قزوين التحميل في محطته على البحر الأسود بعد هجمات على ناقلات، بما يعطّل نحو 80 بالمئة من صادرات كازاخستان النفطية.

◾️الذهب يصمد رغم قوة الدولار

أنهى الذهب الأسبوع قرب 4030 دولاراً بمكسب طفيف، كاسراً سلسلة خسارتين أسبوعيتين، رغم صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار. وسعّرت الأسواق نحو 34 بالمئة احتمال رفع للفائدة في اجتماع 28 و29 يوليو، والفائدة عند 3.50 إلى 3.75 بالمئة. وأبقى البنك المركزي الأوروبي فائدته دون تغيير يوم الخميس.

📈قراءة الأسبوع

◾️الخيط الجامع هو المفارقة في التوقيت: في اليوم ذاته، 20 يوليو، فتح اليمن بوابة تصديره النفطي بعد أربع سنوات، وأغلق الحوثيون بوابة الملاحة أمام السعودية في البحر الأحمر.

وما يجمع الحدثين ليس المصادفة بل جوهر واحد: كلاهما لا يُحسم بقرار سياسي، بل بثقة السوق وأمن الممرات. فاستئناف التصدير يظل هشاً ما دامت الموانئ والناقلات في مرمى التصعيد، وارتفاع النفط عالمياً لا يفيد اليمن الذي يستورد وقوده ولا يكاد يصدّر، بل يرفع فاتورة استيراده.

وهنا المفارقة الأعمق: الحدث الذي كان يُفترض أن يكون بشرى لليمن — عودة النفط — يقع في بيئة إقليمية تجعل جدواه رهينةً للاستقرار الأمني ذاته الذي يفتقده. فمصدر العملة الصعبة الجديد يمرّ في الجغرافيا نفسها التي تتوسع فيها الحرب.

ويبقى القيد البنيوي دون تغيّر: الانقسام النقدي بين عدن وصنعاء، وفجوة سعر صرف قرابة ثلاثة أمثال، تُبقي أي إيراد نفطي محدود الأثر ما لم يُدَر ضمن سياسة نقدية موحدة.

الأسبوع المقبل، أربعة مؤشرات

🔹️نجاح أول شحنة نفطية في المغادرة، ورد فعل شركات التأمين على المخاطر

🔹️أي تطور في حصار البحر الأحمر وأثره في أقساط التأمين وكلفة الشحن إلى الموانئ اليمنية

🔹️قرار رئيس الوزراء بشأن مقترح تعرفة الكهرباء

🔹️اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، 28 و29 يوليو

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *