27 يوليو، 2026

هدوء التصعيد يهبط بالنفط نحو 90 دولاراً.. واليمن أمام نافذة تصدير أهدأ

image_pdf

الإحاطة الاقتصادية اليومية | الاثنين 27 يوليو 2026

🔹️برنت يتراجع نحو 90 دولاراً للبرميل بعد وقف متبادل للضربات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

🔹️النفط هبط نحو 20 بالمئة عن ذروته لعام 2026 مع تنامي آمال التهدئة وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز.

🔹️خطة استئناف تصدير النفط اليمني تدخل أسبوعها الثاني دون إعلان رسمي عن موعد أول شحنة أو ميناء انطلاقها.

🔹️أسعار الصرف والمشتقات النفطية تواصل استقرارها في عدن وصنعاء دون تغيّر يُذكر.

🔹️اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء واجتماع أوبك بلس الأحد المقبل يتصدران أجندة الأسبوع.

📰الاقتصاد اليمني

◾️خطة التصدير تدخل أسبوعها الثاني في بيئة أكثر هدوءاً

تدخل خطة استئناف تصدير النفط الخام أسبوعها الثاني، مع تحسن نسبي في بيئة الملاحة عقب وقف الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران نهاية الأسبوع.

وكان وزير النفط قد أعلن استهداف رفع القدرة الإنتاجية 25 بالمئة خلال الشهر الأول من استئناف العمليات، وإيداع إيرادات التصدير في البنك المركزي اليمني.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن موعد أول شحنة أو الميناء الذي ستنطلق منه أو ترتيبات التأمين الخاصة بها.

❓️لماذا يهم؟

هدوء التصعيد يخدم خطة التصدير من زاويتين: خفض أقساط التأمين البحري، وتحسن استعداد شركات الشحن للعمل في المنطقة.

لكن التحدي البنيوي يبقى قائماً. فبحسب تقديرات متداولة، لن تغطي الإيرادات المتوقعة من التصدير فاتورة استيراد المشتقات النفطية بالكامل، ما يطرح سؤالاً حول أولوية توجيه الإنتاج بين التصدير لتوليد النقد الأجنبي، وتلبية الاستهلاك المحلي لخفض فاتورة الاستيراد.

والمؤشر الأهم يبقى مغادرة أول شحنة فعلياً، فهو وحده ما يحوّل الخطة من إعلان إلى إيراد.

◾️استقرار أسعار المشتقات النفطية

استقرت أسعار المشتقات النفطية في المحافظات اليمنية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لنشرات السوق.

وسجّل البنزين المستورد في عدن 29,500 ريال لعبوة 20 لتراً، والديزل المستورد 36,400 ريال، فيما بقيت أسعار صنعاء عند 9,500 ريال للبنزين والديزل المستوردين.

ويعكس الفارق الكبير بين المنطقتين اختلاف آليات التسعير والدعم.

💰أسعار الصرف

الدولار الأميركي: صنعاء نحو 531 شراءً و533 بيعاً، وعدن نحو 1554 شراءً و1562 بيعاً.

الريال السعودي: صنعاء نحو 139.80 و140.20، وعدن نحو 410 و413.

أسعار سوق متداولة غير رسمية، وفقاً لمتوسطات مرصد بقش. ولم يسجل سعر الصرف تغيراً يُذكر منذ مطلع الشهر.

🔹️الاقتصاد العربي

◾️مشترون آسيويون يواصلون دراسة المسارات البديلة

يواصل مشترون آسيويون تقييم إعادة توجيه شحنات الخام الخليجي عبر قناة السويس والالتفاف حول أفريقيا، تحسباً لاستمرار اضطراب الملاحة.

ومع مؤشرات التهدئة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه الترتيبات البديلة ستُلغى أم تبقى احتياطياً، وهو ما ينعكس على كلفة التأمين وأجور الشحن الإقليمية.

◾️تقديرات بأضرار ممتدة في بنية الطاقة الخليجية

حذّرت تقديrات سوق من أن الأضرار التي لحقت بمصافٍ وخطوط أنابيب في الخليج خلال أشهر الحرب قد يكون لها أثر ممتد على الإمداد حتى بعد التهدئة.

ويعني ذلك أن عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة قد تكون أبطأ من وتيرة التهدئة السياسية نفسها.

🔹️الاقتصاد العالمي

◾️برنت يتراجع نحو 90 دولاراً مع هدوء التصعيد

تراجع خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل الاثنين، متخلياً عن مكاسب الأسبوع الماضي، بعد أن أوقفت واشنطن وطهران الضربات المتبادلة خلال العطلة وسط مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي.

وأوقفت الولايات المتحدة ضرباتها اعتباراً من مساء الجمعة دون إعلان رسمي، فيما قالت طهران إنها أوقفت ردها العسكري ودخلت في محادثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز.

وبذلك يكون النفط قد تراجع نحو 20 بالمئة عن ذروته لعام 2026.

◾️تحذير من أن فتح هرمز قد يكون جزئياً

قال بوب باركر، المستشار في الرابطة الدولية لأسواق رأس المال، إن أسعار النفط ستبقى على الأرجح بين 90 و100 دولار خلال الشهرين المقبلين، إلى أن يتضح مسار أي اتفاق سلام دائم.

وأضاف أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال حدوثها، قد تكون جزئية فقط، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الخليج، واستمرار التحديات الأمنية لحركة الناقلات.

◾️أوبك بلس تجتمع الأحد المقبل

يبحث تحالف أوبك بلس في اجتماعه المقرر مطلع أغسطس زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج، لمعالجة نقص الإمداد الناتج عن اضطرابات الحرب.

وكان التحالف قد حذّر سابقاً من أن أضرار البنية التحتية قد تُبقي أثرها على الإمداد حتى بعد تراجع التوترات.

📊الأسواق

برنت: نحو 90 دولار، تراجع عن مكاسب الأسبوع الماضي.

النفط: هبوط نحو 20 بالمئة عن ذروة 2026.

النطاق المتوقع قصير الأجل: بين 90 و100 دولار، وفقاً لتقديرات محللين.

الأسهم الآسيوية: مؤشر شنغهاي المركب يغلق منخفضاً، ومؤشرات كورية وسنغافورية تسجل مكاسب.

🔹️أجندة الأسبوع

الأربعاء 29 يوليو: قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

الأحد 2 أغسطس: اجتماع تحالف أوبك بلس لبحث مستهدفات الإنتاج.

كما يتواصل صدور نتائج أعمال الشركات الكبرى للربع الثاني.

📈 التحليل

نافذة أهدأ لا مفتوحة

يفتح هدوء التصعيد نهاية الأسبوع نافذة أفضل لخطة التصدير اليمنية، لكنها نافذة أهدأ لا مفتوحة على مصراعيها.

فتراجع النفط نحو 90 دولاراً، وبنسبة 20 بالمئة عن ذروته، يعني انخفاض السعر الذي كان يجعل التصدير مغرياً. لكنه يعني في الوقت نفسه انخفاض كلفة التأمين والشحن التي كانت تلتهم العائد. والمحصلة لصالح اليمن على الأرجح، لأن انخفاض علاوة المخاطر أثمن لمصدّر صغير من موانئ حساسة من بقاء السعر مرتفعاً.

غير أن التحدي الأعمق ليس في السعر ولا في الأمن، بل في المعادلة الداخلية للإنتاج. فالإيرادات المتوقعة، بحسب تقديرات متداولة، لن تكفي وحدها لتغطية فاتورة استيراد المشتقات. وهذا يضع صانع القرار أمام مفاضلة دقيقة: تصدير الخام لتوليد نقد أجنبي يدخل البنك المركزي، أم تكريره محلياً لخفض فاتورة الاستيراد.

الخياران ليسا متكافئين في الأثر. فالتصدير يدعم سعر الصرف عبر رفد الاحتياطي، بينما التكرير المحلي يخفف الضغط المعيشي المباشر. والأرجح أن الحل الأمثل مزيج بينهما، تحدده نسبة ما يُصدَّر إلى ما يُكرَّر.

أما التحذير من أن فتح هرمز قد يكون جزئياً، وأن الأضرار في البنية التحتية الخليجية قد تمتد، فيشير إلى أن التهدئة السياسية أسرع من التعافي التشغيلي. وهذا يعني أن كلفة التأمين قد تبقى مرتفعة نسبياً حتى بعد وقف الضربات، وهو ما يجب أخذه في حسبان أي جدوى للتصدير.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: الإعلان الرسمي عن ميناء وموعد أول شحنة، ونسبة توزيع الإنتاج بين التصدير والتكرير المحلي، وقرار الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، وقرار أوبك بلس الأحد المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *