28 يوليو، 2026

النفط يفقد 8.7% في جلسة واحدة.. وخطة التصدير اليمنية أمام معادلة سعرية جديدة

image_pdf

الإحاطة الاقتصادية اليومية| الثلاثاء 28 يوليو 2026

🔹️برنت خسر 8.7 بالمئة أمس الاثنين، وهي أكبر خسارة يومية في أكثر من ثلاثة أشهر، وواصل التراجع اليوم إلى نحو 86.58 دولاراً.

🔹️هبوط الأسعار جاء بعد إعلان واشنطن وطهران استئناف المحادثات ووقف الضربات، مع مساعٍ لإعادة فتح مضيق هرمز.

🔹️الاحتياطي الفيدرالي يبدأ اجتماعه اليوم ويعلن قراره غداً الأربعاء، وأوبك بلس تجتمع الأحد المقبل.

🔹️خطة تصدير النفط اليمني تدخل أسبوعها الثاني في بيئة سعرية أدنى مما كانت عند إعلانها.

🔹️أسعار الصرف والمشتقات النفطية تواصل استقرارها في عدن وصنعاء.

📰 الاقتصاد اليمني

◾️خطة التصدير أمام سعر نفط أدنى

تدخل خطة استئناف تصدير النفط الخام أسبوعها الثاني في بيئة سعرية مختلفة عمّا كانت عند إطلاقها، بعد أن تراجع برنت من فوق 100 دولار الأسبوع الماضي إلى نحو 86 دولاراً اليوم.

وكان وزير النفط قد أعلن استهداف رفع القدرة الإنتاجية 25 بالمئة خلال الشهر الأول، وإيداع إيرادات التصدير في البنك المركزي اليمني.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن موعد أول شحنة أو الميناء الذي ستنطلق منه.

❓️لماذا يهم؟

◾️تراجع السعر بمقدار نحو 14 دولاراً عن ذروة الأسبوع الماضي يقلّص العائد المتوقع لكل برميل مصدَّر.

لكن الأثر الصافي يبقى مركباً. فالتراجع نتج عن هدوء التصعيد، وهذا الهدوء نفسه يخفض أقساط التأمين وأجور الشحن ويحسّن استعداد المشترين. أي أن اليمن يخسر جزءاً من السعر ويكسب جزءاً من كلفة الوصول.

والعامل الحاسم يبقى نسبة توزيع الإنتاج. فبحسب تقديرات متداولة، لن تكفي إيرادات التصدير وحدها لتغطية فاتورة استيراد المشتقات، ما يجعل تكرير جزء من الخام محلياً خياراً موازياً للتصدير لا بديلاً عنه.

◾️استقرار أسعار الصرف والمشتقات

واصل الريال استقراره في عدن وصنعاء، وبقيت أسعار المشتقات النفطية دون تغيّر يُذكر خلال اليومين الماضيين، وفقاً لنشرات السوق.

وسجّل البنزين المستورد في عدن 29,500 ريال لعبوة 20 لتراً، مقابل 9,500 ريال في صنعاء.

💰أسعار الصرف

الدولار الأميركي: صنعاء نحو 531 شراءً و533 بيعاً، وعدن نحو 1554 شراءً و1562 بيعاً.

الريال السعودي: صنعاء نحو 139.80 و140.20، وعدن نحو 410 و413.

أسعار سوق متداولة غير رسمية وفقاً لمتوسطات مرصد بقش، دون تغيّر يُذكر منذ مطلع الشهر.

🔹️الاقتصاد العربي

◾️تقديرات بمخاطر متبقية على منشآت الطاقة السعودية

أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن اضطرابات البحر الأحمر والهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية قد تشكل مصدر مخاطر صعودية جديداً لأسعار الخام والمنتجات المكررة.

ويعني ذلك أن التهدئة في هرمز لا تلغي وحدها كامل علاوة المخاطر، ما دام الممر البديل عبر البحر الأحمر يبقى عرضة للاضطراب.

◾️مشترون آسيويون يعيدون تقييم المسارات البديلة

مع تراجع التوتر، بدأ مشترون آسيويون إعادة النظر في ترتيبات إعادة توجيه الخام الخليجي عبر قناة السويس والالتفاف حول أفريقيا.

والسؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه المسارات الأطول والأعلى كلفة ستُلغى سريعاً أم تبقى احتياطياً حتى تتضح استدامة التهدئة.

🔹️الاقتصاد العالمي

◾️برنت يواصل التراجع في ثالث جلسة هبوط

تراجع خام برنت نحو 1.5 بالمئة إلى 86.58 دولار للبرميل اليوم الثلاثاء، في ثالث جلسة هبوط متتالية، فيما نزل خام غرب تكساس إلى نحو 82.19 دولار.

وكان برنت قد فقد 8.7 بالمئة أمس الاثنين، وهي أكبر خسارة يومية في أكثر من ثلاثة أشهر.

وجاء الهبوط بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك محادثات جيدة مع إيران لإنهاء النزاع، ما عزز التوقعات بعودة تدفقات النفط الطبيعية من المنطقة.

ورغم التراجع، يبقى برنت مرتفعاً نحو 25 بالمئة عن مطلع الشهر.

◾️غولدمان: برنت قد يعود إلى 80 دولاراً نهاية العام

توقع محللو غولدمان ساكس أن يتراجع برنت إلى 80 دولاراً بحلول نهاية العام في حال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال الربع الأخير.

لكنهم حذّروا من أن اضطرابات البحر الأحمر قد تُبقي مصدر مخاطر صعودية قائماً على أسعار الخام والمنتجات المكررة.

◾️الأنظار على الفيدرالي وأوبك بلس

يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اجتماعه اليوم على أن يعلن قراره غداً الأربعاء، وسط ترقب لأثر ارتفاع أسعار الطاقة على مسار التضخم.

ويجتمع تحالف أوبك بلس الأحد المقبل لبحث زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج.

📊الأسواق

برنت: 86.58 دولار، تراجع 1.54 بالمئة، وثالث جلسة هبوط.

غرب تكساس: نحو 82.19 دولار، تراجع 1.72 بالمئة.

خسارة برنت أمس: 8.7 بالمئة، الأكبر في أكثر من ثلاثة أشهر.

أداء برنت الشهري: ارتفاع نحو 25 بالمئة رغم التراجع الأخير.

توقع غولدمان لنهاية العام: 80 دولاراً حال فتح هرمز بالكامل.

🔹️أجندة الأسبوع

الأربعاء 29 يوليو: قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

الأحد 2 أغسطس: اجتماع تحالف أوبك بلس لبحث مستهدفات الإنتاج.

كما يتواصل صدور نتائج أعمال الشركات الكبرى للربع الثاني.

📈 التحليل

حين يتراجع السعر وتتراجع معه المخاطرة

يقدّم انهيار سعر النفط أمس اختباراً مبكراً لفرضية طرحتها هذه الإحاطة سابقاً: أن اليمن قد يستفيد من انخفاض النفط أكثر من ارتفاعه.

فالتراجع الحاد، بنسبة 8.7 بالمئة في جلسة واحدة، لم ينتج عن ضعف الطلب، بل عن هدوء التصعيد وتوقعات عودة الإمدادات إلى طبيعتها. وهذا الهدوء تحديداً هو ما يخفض كلفة التأمين والشحن التي كانت العائق الأكبر أمام التصدير من الموانئ اليمنية.

وبذلك تنقلب المعادلة إلى صورتها الأوضح: خسر اليمن نحو 14 دولاراً في سعر البرميل مقارنة بالأسبوع الماضي، لكنه ربح بيئة تشغيلية أكثر أماناً وأقل كلفة. وبالنسبة لمصدّر لم يشحن برميلاً واحداً بعد، فإن القدرة على الشحن أصلاً أهم من السعر الذي يُشحن به.

غير أن التحدي المحاسبي يزداد وضوحاً مع تراجع السعر. فكلما انخفض سعر البرميل، ضعفت قدرة إيرادات التصدير على تغطية فاتورة استيراد المشتقات، وارتفعت جاذبية الخيار البديل: تكرير جزء أكبر من الخام محلياً لتقليل الاستيراد بدل تصديره.

وهذا يعيد ترتيب أولويات القرار. فعند سعر 100 دولار كان التصدير هو الخيار الأوضح. وعند سعر 86 دolاراً، تصبح المفاضلة بين التصدير والتكرير أكثر حساسية، وتتطلب حساباً دقيقاً لصافي العائد بعد خصم كلفة الشحن والتأمين من جهة، ومقارنته بوفر فاتورة الاستيراد من جهة أخرى.

أما المتغير الخارجي الأهم هذا الأسبوع فهو قرار الاحتياطي الفيدرالي غداً. فأي إشارة إلى رفع الفائدة تعني دولاراً أقوى، وضغطاً إضافياً على كلفة الواردات اليمنية المقوّمة بالدولار، بصرف النظر عن مسار أسعار النفط.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: الإعلان الرسمي عن ميناء وموعد أول شحنة، ونسبة توزيع الإنتاج بين التصدير والتكرير، وقرار الفيدرالي غداً، وقرار أوبك بلس الأحد المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *