30 يوليو، 2026

الحوثيون يدرسون فرض رسوم عبور في باب المندب بمشورة إيرانية

image_pdf

🔹️جماعة الحوثي تدرس فرض رسوم على السفن العابرة في باب المندب، بعد أسبوع من إعلان حصار بحري على السعودية.
🔹️مجلس إدارة البنك المركزي اليمني يعقد دورته السابعة في عدن ويستعرض نتائج اتفاق عمّان مع صندوق النقد.
🔹️الاحتياطي الفيدرالي يثبّت الفائدة، لكن ثلاثة من أعضاء اللجنة صوّتوا لصالح الرفع.
🔹️برنت يغلق مرتفعاً 7.9 بالمئة عند 90.74 دولاراً مع استئناف الضربات الأميركية الإيرانية.
🔹️الدولار عند 1558 ريالاً في عدن مقابل 533.50 في صنعاء، بفارق يقارب ثلاثة أمثال.

📰الاقتصاد اليمني
◾️الحوثيون يدرسون رسوم عبور في باب المندب
قالت مصادر إقليمية مطّلعة لوكالة رويترز إن جماعة الحوثي تدرس فرض رسوم على معظم حركة المرور عبر ممر باب المندب الذي يربط جنوب البحر الأحمر بخليج عدن، دون تحديد إطار زمني للتنفيذ.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من إعلان الجماعة حظراً بحرياً على السعودية في العشرين من يوليو.
وأفاد مسؤولان إقليميان أُطلعا من طهران بأن مسؤولين حوثيين زاروا إيران في يوليو وناقش نظراؤهم الإيرانيون معهم مسألة الرسوم، وأن مستشارين إيرانيين رافقوهم في طريق العودة لتوجيههم في إنشاء هيئة محتملة تنظّم العبور وقالت المصادر إن الهدف تطبيع فرض الرسوم على الممرات المائية الدولية وزيادة الضغط على واشنطن، مع إعفاء السفن الصينية.
وقالت عفراء الزوبة، وزيرة الخارجية المعيَّنة في الحكومة المعترف بها دولياً، لرويترز إن الجماعة ستحاول فرض سيطرتها على البحر الأحمر وتحصيل رسوم من السفن.
وكان تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2024 قد أشار إلى مزاعم بتحصيل الجماعة رسوماً من بعض وكالات الشحن مقابل المرور الآمن، قُدّرت بنحو 180 مليون دولار شهرياً، مع تأكيد الفريق عجزه عن التحقق منها بشكل مستقل.
❓️لماذا يهم؟
الفارق بين الحصار والرسم ليس في الدرجة بل في الطبيعة. فالحصار مخاطرة أمنية تُسعَّر مؤقتاً في أقساط التأمين وتنحسر مع الهدوء، أما الرسم فيدخل هيكل التكلفة في عقود الشحن ويبقى بعد أن يهدأ التوتر.
والأثر الأول يقع على اليمن قبل غيره. فالبلد يستورد الجزء الأعظم من غذائه ووقوده عبر الممر نفسه الذي يجري تسييره، وكل زيادة في كلفة العبور تنتقل إلى سعر السلعة في عدن وصنعاء خلال أسابيع لا أشهر.
وقد ارتفعت أقساط تأمين مخاطر الحرب لرحلات جنوب البحر الأحمر إلى ما يتجاوز 1 بالمئة من قيمة السفينة، صعوداً من نحو 0.75 بالمئة ثم 0.3 بالمئة قبل إعلان الحصار، فيما بلغت التسعيرة 3 بالمئة لبعض السفن المرتبطة بالسعودية القادمة من موانئ جيزان والشقيق.
وثمة بُعد سيادي لا يقل أهمية. فتأسيس هيئة تحصيل على ممر دولي يعني بناء مصدر إيراد خارج أي إطار محاسبي، في وقت تحاول فيه الحكومة المعترف بها دولياً، عبر برنامج صندوق النقد، إدخال إيراداتها هي إلى الحساب المركزي. أي أن الانقسام النقدي القائم قد يُستكمل بانقسام في الإيراد البحري.
ويستغرق الإبحار عبر باب المندب إلى آسيا 16 يوماً في المتوسط، مقابل 50 يوماً إذا أُعيد توجيه الشحنات عبر شمال البحر الأحمر وقناة السويس ثم جنوب أفريقيا. وهذا الفارق هو تحديداً ما يجعل الممر قابلاً للتسعير.
◾️المركزي يعقد دورته السابعة ويربط الاستقرار بالالتزام
عقد مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في عدن، الأربعاء، اجتماعه الدوري السابع لعام 2026 برئاسة المحافظ أحمد أحمد غالب.
واستعرض المحافظ أمام المجلس نتائج مشاورات الوفد اليمني مع بعثة صندوق النقد في عمّان، التي تُوّجت باتفاق على مستوى الخبراء بشأن برنامج يراقبه خبراء الصندوق، وأوضح أن البرنامج يمثل إطاراً لدعم جهود الحكومة والبنك المركزي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمؤسسية.
وأكد المحافظ أن نجاح تنفيذ البرنامج يتطلب التزاماً كاملاً وتنسيقاً وثيقاً بين مؤسسات الدولة، كلٌّ في نطاق اختصاصه، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية مشتركة.
وناقش المجلس تطورات الأوضاع النقدية والمصرفية، ومستوى تنفيذ قراراته السابقة، وخطط تحديث الأطر التنظيمية والرقابية ورفع كفاءة أنظمة الدفع والخدمات المالية.
والصياغة التي تربط نجاح البرنامج بالتزام مؤسسات الدولة تعترف ضمناً بأن العقبة تنفيذية لا تصميمية، وهو التشخيص نفسه الذي كررته بعثات الصندوق في تقاريرها السابقة عن اليمن.

💰أسعار الصرف والمشتقات
حافظ الريال على استقراره النسبي في السوقين، مع فجوة تبقى قرب ثلاثة أمثال بين عدن وصنعاء.
الدولار الأميركي: صنعاء نحو 533.50 شراءً و535 بيعاً، وعدن نحو 1558 شراءً و1564 بيعاً.
الريال السعودي: صنعاء نحو 139.90 و140.20، وعدن نحو 410 و410.50.
أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 30 يوليو، وليست أسعار البنك المركزي.
أما المشتقات النفطية فلم تصدر لها نشرة محدّثة اليوم، وآخر بيانات متاحة بتاريخ 26 يوليو أظهرت البنزين المحلي في عدن عند 28200 ريال لعشرين لتراً، والديزل المستورد عند 36400 ريال.

🔹️الاقتصاد العربي
◾️طهران ترفض المقترح العماني بشأن هرمز
قال مسؤول إيراني رفيع لرويترز، الأربعاء، إن طهران استبعدت المقترح العماني للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، الذي كان يتضمن رسوماً طوعية من السفن، ما يبدد آمال التوصل إلى حل للأزمة التي خنقت تجارة الخليج عبر هذا الممر لأشهر.
والصلة باليمن مباشرة. فانسداد هرمز يرفع أهمية البحر الأحمر كمسار بديل، ويرفع معه القيمة التفاوضية لمن يسيطر على مدخله الجنوبي. أي أن رفض المقترح العماني يزيد، لا يقلل، من الثقل الاقتصادي لباب المندب.
◾️ضربات مشتركة في العراق ومسيّرات على منشآت سعودية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائرات أميركية وسعودية نفذت ضربات مشتركة ضد ميليشيات عراقية، بعدما أطلقت ميليشيات موالية لإيران في العراق طائرات مسيّرة على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية وفق وكالة الأنباء السعودية.
كما أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، استهداف بنية أنبوب سعودي ينقل النفط إلى ميناء ينبع التصديري على البحر الأحمر، وهو الأنبوب الذي تعتمد عليه الرياض للتصدير في ظل اضطراب الشحن عبر هرمز.
والمعنى الاقتصادي أن الرياض تفقد تباعاً بدائلها. فالأنبوب كان المخرج البري من أزمة هرمز، والبحر الأحمر كان المخرج البحري، وكلاهما بات تحت التهديد.

🔹️الاقتصاد العالمي
◾️الفيدرالي يثبّت الفائدة بثلاثة اعتراضات
ثبّت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، مع تصويت ثلاثة من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ضد القرار لصالح الرفع، وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بعد الإعلان.
وجاء التراجع في الأسواق لأن سوق السندات أشار إلى احتمال تخلّف الفيدرالي عن معركة التضخم بعدما اختار تثبيت الفائدة. (CNBC) وارتفع عائد سندات العشر سنوات إلى 4.70 بالمئة.
والاعتراضات الثلاثة هي الخبر الحقيقي لا القرار نفسه، لأنها تجعل التثبيت قراراً هشاً لا موقفاً مستقراً، وتبقي احتمال الرفع في سبتمبر قائماً بقوة.
◾️وول ستريت تسجل أسوأ جلسة للداو منذ 2025
أغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً 1153.18 نقطة أو 2.19 بالمئة عند 51594.14 في أسوأ تراجع له منذ أبريل 2025، وهبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.52 بالمئة إلى 7316.15، فيما نزل ناسداك المجمع 1.74 بالمئة إلى 24442.94 ليغلق على بعد أكثر من 10 بالمئة من قمته التاريخية.
◾️برنت يقفز مع استئناف الضربات
ارتفعت عقود برنت 7.9 بالمئة لتغلق عند 90.74 دولاراً للبرميل، وصعدت عقود غرب تكساس 6.6 بالمئة لتستقر عند 84.46 دولاراً، بعد قول الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة رداً على محاولة هجوم مفاجئ على القوات الأميركية. (CNBC)
وهذا يعكس المسار المعاكس تماماً لما رصدته إحاطة أمس، حين كان برنت يتعافى من ثلاث جلسات هبوط بفعل انفراج دبلوماسي بدا وشيكاً.
◾️الذهب يتعافى بعد قرار التثبيت
ارتد الذهب نحو مستوى 4100 دولار للأونصة يوم الأربعاء، من قاع تسعة أشهر عند 3975 دولاراً المسجّل منتصف يوليو، بعد تثبيت الفيدرالي للفائدة الذي خفف الضغط على الأصول غير المدرّة لعائد.
وتتباين مصادر التسوية بشأن سعر الإغلاق بفارق يتجاوز 2 بالمئة، ولذلك يُذكر المستوى وصفياً دون رقم إغلاق نهائي.

📊 الأسواق
برنت: 90.74 دولار، ارتفاع 7.9 بالمئة.
غرب تكساس: 84.46 دولار، ارتفاع 6.6 بالمئة.
داو جونز: 51594.14 نقطة، هبوط 2.19 بالمئة.
ستاندرد آند بورز 500: 7316.15 نقطة، هبوط 1.52 بالمئة.
ناسداك: 24442.94 نقطة، هبوط 1.74 بالمئة.
عائد سندات الخزانة لعشر سنوات: 4.70 بالمئة.
الذهب: قرب 4100 دولار، مصادر التسوية متباينة.

🔹️أجندة اليوم
القراءة الأولى للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني.
بيانات الدخل الشخصي ومكمّش أسعار الإنفاق الاستهلاكي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي.
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
وغداً الجمعة: مؤشر تكلفة التوظيف، والقراءة النهائية لمسح ميشيغان لثقة المستهلك.
والأحد 2 أغسطس: اجتماع تحالف أوبك بلس.

📈 التحليل
حين يتحول الممر إلى مؤسسة
الخبر الذي يستحق الانتباه اليوم ليس قفزة برنت ولا قرار الفيدرالي، بل جملة واحدة في تقرير رويترز: أن مستشارين إيرانيين وصلوا مع وفد حوثي عائد من طهران لتوجيههم في إنشاء هيئة تنظّم رسوم العبور.
الفارق بين تهديد وهيئة هو الفارق بين حدث ومؤسسة. فالتهديد يُسعَّر في قسط تأمين مؤقت، والمؤسسة تُسعَّر في عقد شحن دائم. وحين يدخل الرسم إلى هيكل التكلفة، يصبح التراجع عنه أصعب بكثير من فرضه، لأنه يبني حوله مصلحة اقتصادية تدافع عن استمراره.
واليمن هو الطرف الذي يدفع الكلفة مرتين. مرة كمستورد يمرر عبر الممر نفسه غذاءه ووقوده، فترتفع فاتورته مع كل نقطة إضافية في التأمين أو الرسوم. ومرة كدولة، لأن قيام سلطة تحصيل بحرية خارج أي إطار محاسبي يعني أن الانقسام لم يعد نقدياً فحسب، بل امتد إلى الإيراد السيادي نفسه.
والمفارقة أن هذا يحدث في اليوم التالي لاجتماع البنك المركزي الذي أكد فيه المحافظ أن نجاح برنامج صندوق النقد يتطلب التزام مؤسسات الدولة كلٌّ في نطاق اختصاصه. فالبرنامج مبني على فرضية مركزية واحدة: أن الإيرادات تُجمَّع وتُدار من نقطة واحدة. وأي مسار إيراد مواز يقوم خارج هذه النقطة يُضعف الفرضية قبل أن يبدأ التنفيذ.
أما البعد الخارجي فيعمل في الاتجاه نفسه. فرفض طهران للمقترح العماني بشأن هرمز يبقي الممر الخليجي مضطرباً، ويرفع القيمة الاستراتيجية للبحر الأحمر، وبالتالي القيمة التفاوضية لمن يتحكم بمدخله الجنوبي. أي أن الجمود في هرمز يمنح مشروع الرسوم في باب المندب وزناً إضافياً لم يكن ليملكه لو عادت الملاحة الخليجية إلى طبيعتها.
ويبقى العامل النقدي حاضراً في الخلفية. فتثبيت الفيدرالي باعتراض ثلاثة أعضاء لصالح الرفع يعني أن السوق يسعّر فائدة أعلى لا أدنى، أي دولاراً مدعوماً وسيولة عالمية أضيق. وبالنسبة لاقتصاد يستورد بالدولار ويعيش على التحويلات، فإن استقرار سعر الريال محلياً لا يعني ثبات كلفة المعيشة إذا كان الدولار نفسه يرتفع أمام بقية العملات.
وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: صدور أي إعلان تنظيمي رسمي بجدول رسوم لباب المندب، ومسار أقساط تأمين مخاطر الحرب في جنوب البحر الأحمر، وقراءة مكمّش الإنفاق الاستهلاكي الأميركي اليوم، واجتماع أوبك بلس الأحد المقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *