لماذا لن ينخفض سعر الوقود في عدن غداً رغم هبوط النفط عشرة دولارات؟

image_pdf

عدن، الإحاطة الاقتصادية اليومية

الأربعاء 5 أغسطس 2026

المهم

برنت يفقد نحو عشرة دولارات للبرميل في جلستين، هبوطاً من 92.27 دولاراً نهاية يوليو إلى نحو 83 دولاراً، بعد إشارات إلى انفراج محتمل في مضيق هرمز.

وول ستريت تسجل قمماً تاريخية، وداو جونز يتجاوز 54 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه.

كيفن وارش يتسلم رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، والأسواق تسعّر تثبيت الفائدة أو رفعها لا خفضها.

الدولار في عدن عند 1562 ريالاً شراءً و1567 بيعاً، مقابل 533.50 و535 في صنعاء، والفجوة عند 1,028 ريالاً.

عائد سندات العشر سنوات يتراجع إلى نحو 4.688 بالمئة بعد ملامسته أعلى مستوى منذ يناير 2025.

الاقتصاد اليمني

أسعار الصرف تثبت لليوم الثالث

استقر الدولار الأميركي في عدن عند 1562 ريالاً للشراء و1567 للبيع، دون تغيّر عن مستواه يومي الاثنين والثلاثاء.

وبقي الريال السعودي في عدن عند 411 ريالاً للشراء و411.50 للبيع.

أما في صنعاء فاستقر الدولار عند 533.50 ريالاً للشراء و535 للبيع، والريال السعودي عند 139.90 و140.20.

وبذلك تبقى الفجوة بين السوقين عند ألف وثمانية وعشرين ريالاً للدولار الواحد.

أسعار سوق متداولة غير رسمية بتاريخ 5 أغسطس، وليست أسعار البنك المركزي.

ثلاث جلسات تثبّت قراءة هامش الصرافة

أشارت إحاطة الاثنين إلى ضيق هامش الفارق بين الشراء والبيع في عدن من خمسة عشر ريالاً إلى خمسة، ونبّهت إلى أن الحكم عليه يحتاج ثلاث جلسات متتالية.

وقد اكتملت الجلسات الثلاث، وبقي الهامش عند خمسة ريالات دون اتساع.

وثبات الهامش الضيق ثلاثة أيام يرجّح أنه ليس أثراً عابراً للعطلة، بل يعكس تحسناً في سيولة العملة الأجنبية لدى الصرافين أو انخفاضاً في المخاطرة المدركة لديهم.

لكن هذا مؤشر على انتظام السوق لا على قوة العملة. فالسعر نفسه لم يتحسن، والفجوة مع صنعاء لم تضق، أي أن التحسن تشغيلي لا بنيوي.

ملف السيولة يبقى القيد الأصعب

تبقى أزمة السيولة النقدية في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً من أبرز القيود التشغيلية على السوق.

وسبق أن أقر البنك المركزي في عدن بأن آلية مزادات بيع العملة الأجنبية لم تحقق أهدافها المرجوة، وهو اعتراف نادر بحدود الأدوات المتاحة.

وتظل استيرادات المشتقات النفطية معتمدة على السوق في توفير العملة الأجنبية، رغم أنها تمثل نسبة كبيرة من فاتورة الاستيراد، وهو ما يبقي الطلب على الدولار مرتفعاً بشكل هيكلي.

لماذا يهم؟

انهيار سعر برنت خلال يومين هو أهم تطور خارجي لصالح اليمن منذ أسابيع، لكنه لن يظهر في السوق المحلية بالسرعة نفسها.

السبب أن سلسلة الوصول تمر بثلاث مراحل، كل منها يستغرق وقتاً: تعاقد الشحنة بالسعر الجديد، ثم إبحارها ووصولها، ثم تصريفها في السوق. والشحنات الموجودة حالياً في الموانئ أو في الطريق تعاقدت بأسعار الأسبوع الماضي، أي بسعر يقارب 92 دولاراً لا 83.

وهناك عامل ثانٍ يبطئ الانتقال: كلفة التأمين البحري لا تتحرك مع سعر البرميل. فقسط مخاطر الحرب على مسار جنوب البحر الأحمر لا يزال فوق 1 بالمئة من قيمة السفينة، وهو بند منفصل تماماً عن أسواق النفط. أي أن جزءاً من المكسب السعري قد تبتلعه كلفة الإيصال.

والخلاصة العملية أن أثر الانخفاض على أسعار الوقود المحلية، إن وصل، فسيصل خلال أسابيع لا أيام، وبنسبة أقل من نسبة الانخفاض العالمي.

الاقتصاد العربي

انفراج محتمل في هرمز يعيد تسعير المنطقة كلها

تراجعت أسعار النفط بحدة بعد أن أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز.

وأعلن الرئيس الأميركي إلغاء هجوم كان مقرراً على إيران، وقال إن مقترحه للمحادثات يمثل الفرصة الأخيرة لطهران، معرباً عن ثقته بقرب إعادة فتح المضيق.

ونفت إيران وجود محادثات مباشرة، لكنها أشارت إلى تقدم في مباحثاتها مع سلطنة عُمان بشأن زيادة حركة الشحن عبر المضيق.

والأثر الاقتصادي أوسع من النفط. فإعادة فتح هرمز تعني عودة المسارات الطبيعية للتجارة الخليجية، وتخفيف الضغط الذي دفع الشحنات إلى مسارات بديلة أطول وأغلى خلال الأشهر الماضية.

مسارات تصدير بديلة تتعزز

مدّدت تركيا والعراق اتفاق خط أنابيب النفط الرئيسي بينهما عاماً إضافياً، ما يعزز مسارات التصدير البديلة عن الخليج.

واستأنفت كازاخستان تدفقات الخام عبر اتحاد أنابيب بحر قزوين بعد انقطاع قصير.

والدلالة أن المنطقة تبني تدريجياً بدائل عن الممرات البحرية المزدحمة، وهو ما يقلل حساسية أسعار النفط للاضطرابات في أي ممر بعينه.

الاقتصاد العالمي

النفط يفقد علاوة المخاطر دفعة واحدة

هبط برنت 4.7 بالمئة ليسوّى عند 83.77 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، فيما تراجع خام غرب تكساس 5.1 بالمئة إلى 80.34 دولاراً.

وكان برنت قد سُعّر عند 92.27 دولاراً صباح 31 يوليو، أي أن الفاقد يقارب عشرة دولارات للبرميل خلال جلستين.

وارتد الخام صعوداً نحو 85 دولاراً يوم الثلاثاء، مستعيداً جزءاً من خسائره وسط استمرار الغموض حول مفاوضات هرمز.

ويأتي التراجع بعد إقرار أوبك بلس زيادة إنتاج قدرها 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر، وهي آخر خطوة في خطة إعادة التخفيضات الطوعية المقررة عام 2023.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية استمرار تراكم المخزونات وضغطها على الأسعار حتى نهاية العام، مع متوسط متوقع لبرنت عند 65 دولاراً للبرميل خلال 2027.

وول ستريت تسجل قمماً تاريخية

أغلق داو جونز عند 54,085.88 نقطة يوم الثلاثاء بارتفاع 907.47 نقطة أو 1.71 بالمئة، متجاوزاً 54 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه.

وقفز ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.79 بالمئة إلى 7,736.52 نقطة، مسجلاً أول إغلاق قياسي له منذ شهرين، وارتفع ناسداك المجمع 2.59 بالمئة إلى 26,584.99 نقطة.

وكانت جلسة الاثنين قد شهدت ارتفاع داو جونز 693.38 نقطة أو 1.32 بالمئة إلى 53,178.41، وصعود ستاندرد آند بورز 1.48 بالمئة، وقفزة ناسداك 2.1 بالمئة.

والمحرك المشترك للجلستين واحد: انخفاض أسعار النفط قلص المخاوف التضخمية، فارتدت أسهم التقنية بعد شهر يوليو المتقلب.

وارش يتسلم رئاسة الفيدرالي

بدأ كيفن وارش ولايته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، في وقت يدفع فيه التضخم العنيد الأسواق إلى ترجيح استمرار تثبيت الفائدة أو رفعها خلال الأشهر المقبلة، لا خفضها.

وتراجع عائد سندات الخزانة لعشر سنوات نحو ستة نقاط أساس إلى 4.688 بالمئة يوم الاثنين، بعد أن كان قد تجاوز 4.7 بالمئة الأسبوع الماضي مسجلاً أعلى مستوى منذ يناير 2025.

الأسواق

برنت: 83.77 دولار عند تسوية الاثنين، هبوط 4.7 بالمئة، مع ارتداد نحو 85 دولاراً الثلاثاء.

غرب تكساس: 80.34 دولار، هبوط 5.1 بالمئة.

داو جونز: 54,085.88 نقطة، صعود 1.71 بالمئة وقمة تاريخية.

ستاندرد آند بورز 500: 7,736.52 نقطة، صعود 1.79 بالمئة وإغلاق قياسي.

ناسداك: 26,584.99 نقطة، صعود 2.59 بالمئة.

عائد سندات العشر سنوات: نحو 4.688 بالمئة.

الدولار الأميركي في عدن: 1562 ريالاً شراءً و1567 بيعاً.

الدولار الأميركي في صنعاء: 533.50 ريالاً شراءً و535 بيعاً.

الفجوة بين السوقين: 1,028 ريالاً للدولار الواحد.

أجندة الأسبوع

اليوم الأربعاء: تقرير التوظيف من إيه دي بي لشهر يوليو، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي، وبيانات مخزونات النفط الأميركية الرسمية.

الجمعة 7 أغسطس: تقرير الوظائف الأميركي لشهر يوليو ومعدل البطالة.

الثلاثاء 11 أغسطس: التقرير الشهري لآفاق الطاقة قصيرة الأمد من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

الأربعاء 12 أغسطس: مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر يوليو.

والصلة باليمن أن تقرير الوظائف الجمعة يحدد مسار الفائدة، وأي رفع يقوّي الدولار ويرفع كلفة الواردات بالريال، بما قد يعاكس أثر انخفاض النفط.

التحليل

مكسب خارجي يحتاج قناة لتوصيله

لأول مرة منذ أسابيع، تتحرك العوامل الخارجية في مصلحة الاقتصاد اليمني لا ضده.

فبرنت فقد نحو عشرة دولارات للبرميل في جلستين، وأوبك بلس أقرت زيادة إنتاج، وإدارة معلومات الطاقة تتوقع متوسطاً عند 65 دولاراً للبرميل في 2027. وكل هذا يعني، نظرياً، فاتورة وقود أخف لبلد يستورد كامل احتياجه من المشتقات.

لكن بين المكسب النظري والأثر الفعلي ثلاث عقبات.

الأولى زمنية. فالشحنات الموجودة في الموانئ أو في الطريق تعاقدت بأسعار الأسبوع الماضي، حين كان برنت قرب 92 دولاراً. أي أن ما يُباع في السوق اليوم لا علاقة له بسعر اليوم، والانتقال يستغرق أسابيع.

الثانية أن كلفة الإيصال لا تتبع سعر البرميل. فقسط تأمين مخاطر الحرب على مسار جنوب البحر الأحمر لا يزال فوق 1 بالمئة من قيمة السفينة، وهو بند مستقل عن أسواق النفط. وقد يبتلع وحده جزءاً معتبراً من المكسب السعري.

الثالثة وأهمها أن القناة المحلية نفسها مقيدة. فاستيراد المشتقات يعتمد على السوق في توفير الدولار، لا على مصدر مؤسسي، وأزمة السيولة قائمة، ومزادات العملة الأجنبية أقر البنك المركزي نفسه بمحدودية نتائجها. وحين تكون القناة ضيقة، يصل من المكسب أقل مما أُرسل.

وهنا تكمن أهمية الملاحظة المحلية الوحيدة الإيجابية اليوم: ثبات هامش الصرافة عند خمسة ريالات ثلاث جلسات متتالية. فهذا مؤشر على انتظام تشغيلي في سوق الصرف، وسوق أكثر انتظاماً ينقل الإشارات السعرية أسرع من سوق مضطرب. لكنه انتظام في الآلية لا تحسن في الأساس: السعر لم يتغير، والفجوة مع صنعاء لم تضق قيد ريال.

ويبقى العامل المعاكس قائماً في الخلفية. فتسلّم كيفن وارش رئاسة الفيدرالي في بيئة تضخم عنيد يعني ترجيحاً لتثبيت الفائدة أو رفعها، أي دولاراً مدعوماً. وقد يلتهم ارتفاع الدولار جزءاً من مكسب انخفاض النفط، لأن الفاتورة مقوّمة به.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: هل يواصل برنت الهبوط أم يرتد مع تعثر مفاوضات هرمز، ومسار أقساط التأمين لجنوب البحر الأحمر، وأسعار المشتقات المحلية في عدن خلال الأسبوعين المقبلين وهل تعكس الانخفاض العالمي، وتقرير الوظائف الأميركي الجمعة وأثره على قوة الدولار.

اخبار عاجلة
1,029 ريالاً تفصل بين عدن وصنعاء… عملةٌ واحدة بوجهينأوبك بلس ترفع الإنتاج 188 ألف برميل يومياً، والفجوة بين عدن وصنعاء تتسع إلى…الشبكة الموحدة للأموال.. البنك المركزي يعيد بناء عصب المدفوعاتقرار الفيدرالي يترقبه العالم مساء اليوم.. ومطالبات محلية بعائدات النفط اليمنيالدين الأميركي… حين تتحوّل الفائدة إلى أزمة قائمة بذاتهاعودة النفط اليمني إلى الأسواق… فرصة حقيقية أم إعلان مبكر؟عندما تقترض الدولة بـ20%.. ماذا يعني ذلك عن ماليتها؟القاهرة تستضيف لقاءً مصرفياً يمنياً – مصرياً لتعزيز التعاون المالي ودعم الشراكة بين القطاعين…
أسعار الصرفصنعاءالدولار الأمريكي533ريالصنعاءالريال السعودي140ريالعدنالدولار الأمريكي1562ريالعدنالريال السعودي412ريالاليورو / دولار1.1548▼ 0.03%الإسترليني / دولار1.3473▼ 0.02%الدولار / الين الياباني157.93▲ 0.04%الدولار / اليوان الصيني6.765▲ 0.08%الدولار / الليرة التركية47.72▲ 0.01%الدولار / الجنيه المصري49.79– 0.00%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%صنعاءالدولار الأمريكي533ريالصنعاءالريال السعودي140ريالعدنالدولار الأمريكي1562ريالعدنالريال السعودي412ريالاليورو / دولار1.1548▼ 0.03%الإسترليني / دولار1.3473▼ 0.02%الدولار / الين الياباني157.93▲ 0.04%الدولار / اليوان الصيني6.765▲ 0.08%الدولار / الليرة التركية47.72▲ 0.01%الدولار / الجنيه المصري49.79– 0.00%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%تحديث 9 أغسطس - 03:02