ميناء المخا خارج الخدمة جزئياً، وهجوم جديد على سفينة تجارية في باب المندب

image_pdf

الإحاطة الاقتصادية اليومية

الثلاثاء 11 أغسطس 2026


ميناء المخا يتعرض لأضرار جسيمة في بنيته التحتية والتشغيلية، والحكومة تعقد اجتماعاً للجنة الطوارئ العليا لبحث جاهزية بقية الموانئ والمنافذ.

وزارة النقل تعلن مقتل أربعة بحارة وإصابة أربعة آخرين في هجوم استهدف سفينة تجارية يمنية في باب المندب اليوم.

برنت يقفز نحو 5 بالمئة ليسوّى عند 87.72 دولاراً بعد تعثر مفاوضات إعادة فتح مضيق هرمز.

مصفاة أرامكو في جازان متوقفة عن التشغيل منذ 27 يوليو، وهي أقرب مصدر إقليمي للبنزين والديزل منخفض الكبريت.

أسعار المشتقات النفطية في عدن ثابتة منذ الرابع من أغسطس رغم تقلب النفط عالمياً في الاتجاهين.

الاقتصاد اليمني

ميناء المخا يخرج جزئياً من الخدمة

تعرض ميناء المخا في محافظة تعز لقصف واسع يوم الأحد، وأعلنت وزارة النقل تعرض البنية التحتية للميناء لأضرار جسيمة.

وأوضحت السلطة المحلية في تعز أن الهجوم شمل المنشآت والمرافق وسكن الموظفين، وأن الأضرار طالت الحفّار وآليات العمل ومحطات الوقود والخزانات، أي المعدات التشغيلية التي يتوقف عليها عمل الميناء لا المباني وحدها.

وعقدت الحكومة اجتماعاً للجنة الطوارئ العليا في عدن لبحث تداعيات الاستهداف والوقوف على الأضرار ومستوى جاهزية الموانئ والمطارات والمنافذ البرية.

ووجه وزير النقل بمواصلة تنفيذ إجراءات الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية لضمان استمرارية حركة البضائع والخدمات.

ويقع ميناء المخا على ساحل البحر الأحمر، ويستقبل شحنات السلع والبضائع والمساعدات، ما يجعله من المنافذ التجارية والإغاثية المهمة على الساحل الغربي.

هجوم جديد على سفينة تجارية في باب المندب

أعلنت وزارة النقل اليمنية اليوم الثلاثاء مقتل أربعة بحارة وإصابة أربعة آخرين في هجوم استهدف سفينة تجارية يمنية في باب المندب جنوب البحر الأحمر.

وأشارت الوزارة إلى أن النيران اشتعلت في السفينة فور استهدافها، وأن القتلى ثلاثة بحارة باكستانيين وآخر إندونيسي.

وتأتي الحادثة بعد أسبوع من غرق سفينة شحن مدنية كانت متجهة إلى ميناء المخا، ونقل أربعة عشر بحاراً من طاقمها إلى بر الأمان، وفق ما أكدته السلطات الهندية ومركز عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وبذلك تكون ثلاث حوادث بحرية قد وقعت في محيط الساحل الغربي وباب المندب خلال أسبوع واحد.

لماذا يهم؟

الأثر الاقتصادي لا يقاس بحجم المخا وحده، بل بموقعه في شبكة المنافذ.

فاليمن يعتمد على عدد محدود من الموانئ العاملة، وكل منفذ يخرج من الخدمة يعيد توزيع حمولته على الموانئ المتبقية. والنتيجة ازدحام أكبر، ومدد انتظار أطول، وكلفة تفريغ وتخزين أعلى، وكل ذلك ينتقل إلى سعر السلعة.

وهناك أثر ثانٍ أقل ظهوراً: تكرار الحوادث البحرية يرفع قسط التأمين على كل الشحنات المتجهة إلى الموانئ اليمنية، لأن شركات التأمين تسعّر المنطقة لا الميناء المفرد. وثلاث حوادث في أسبوع تُقرأ في نماذج التسعير بوصفها نمطاً لا صدفة.

والأثر الثالث إغاثي. فالمخا منفذ للمساعدات، وتعطله يعني تحويل الشحنات الإغاثية إلى مسارات أطول، في وقت لا تغطي فيه خطة الاستجابة الإنسانية سوى جزء يسير من الاحتياجات.

أسعار المشتقات جامدة منذ أسبوع

ظلت أسعار المشتقات النفطية في عدن دون تغيّر منذ الرابع من أغسطس، عند 28,200 ريال لعشرين لتراً من البنزين المحلي، و29,500 ريال للبنزين المستورد، و36,400 ريال للديزل المستورد.

وفي تعز، بلغ البنزين المحلي 30,000 ريال والديزل التجاري 44,000 ريال، وهي أعلى الأسعار المسجلة بين المحافظات.

وفي مأرب، بلغ البنزين المحلي 8,000 ريال مقابل 28,000 ريال للتجاري، أي بفارق يتجاوز ثلاثة أمثال بين السعرين داخل المحافظة نفسها.

والدلالة أن الأسعار المحلية لم تعكس بعد لا انخفاض برنت مطلع الشهر ولا ارتداده هذا الأسبوع، وهو ما يؤكد بطء انتقال الإشارة السعرية من السوق العالمية إلى السوق المحلية.

الاقتصاد العربي

مصفاة جازان متوقفة منذ أسبوعين

أوقفت أرامكو تشغيل مصفاتها في جازان يوم 27 يوليو بعد أضرار لحقت بمجمع التغويز ومناطق تخزين النفط، وفق مذكرة لشركة الاستشارات آي.آي.آر اطلعت عليها رويترز.

وتعرضت المنشأة لاستهداف جديد يوم الأحد، وأعلنت وزارة الطاقة السعودية إخماد حريق اندلع فيها دون إصابات.

والأهمية الاقتصادية لليمن أن المصفاة تنتج البنزين والديزل منخفض الكبريت، وتقع على البحر الأحمر قرب الحدود اليمنية، أي أنها من أقرب مصادر التوريد الإقليمية جغرافياً.

وتوقفها يعني أن الشحنات البديلة تأتي من مسافات أبعد، بكلفة نقل وتأمين أعلى.

ترتيبات أمن الملاحة تتقدم مؤسسياً

تتواصل الترتيبات الإقليمية لتأمين الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد إطلاق مبادرة تحالف الدفاع البحري متعدد الجنسيات مطلع الشهر.

والأثر الاقتصادي المتوقع أن ترتيبات التأمين الجماعي تخفض علاوة المخاطر البحرية على المدى المتوسط، لكن أثرها على أقساط التأمين يبقى مؤجلاً ما لم تنخفض وتيرة الحوادث فعلياً.

الاقتصاد العالمي

برنت يستعيد خمسة دولارات مع تعثر هرمز

قفزت أسعار النفط نحو 5 بالمئة يوم الاثنين، ليسوّى برنت عند 87.72 دولاراً للبرميل، وغرب تكساس عند 82.13 دولاراً.

وجاء الارتفاع مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني لزيادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن شروط إعادة فتح المضيق غير متوفرة ما دام الحصار البحري الأميركي قائماً، مشيراً إلى مفاوضات ثنائية مع سلطنة عُمان بشأن مسارات الشحن.

وكان برنت قد أنهى الأسبوع الماضي منخفضاً أكثر من 7 بالمئة عند نحو 83 دولاراً، بعد إشارات من واشنطن إلى قرب التوصل لاتفاق.

وبذلك يكون الخام قد تحرك في نطاق يتجاوز عشرة دولارات خلال أسبوعين، صعوداً وهبوطاً، دون استقرار على اتجاه.

مخزون الطوارئ الأميركي عند أدنى مستوى منذ 1983

تراجع مخزون النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي إلى ما دون 300 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1983.

والدلالة أن هامش الأمان أمام أي اضطراب جديد في الإمدادات صار أضيق مما كان، وهو عامل يدعم الأسعار صعوداً بمعزل عن أخبار هرمز.

سوق العمل الأميركي يفقد وظائف

فقد الاقتصاد الأميركي 23 ألف وظيفة في يوليو، مقابل توقعات بإضافة 82 ألف وظيفة، وجرى تعديل رقم يونيو إلى 20 ألف وظيفة من 57 ألفاً.

وبلغ معدل البطالة 4.1 بالمئة، وارتفع متوسط الأجر بالساعة 0.1 بالمئة شهرياً فقط، دون التوقعات.

وقلصت البيانات الضعيفة توقعات رفع الفائدة، إذ رأى محللو دويتشه بنك أنها تقلل الحاجة الملحة إلى مزيد من التشديد النقدي في المدى القريب.

وارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.62 بالمئة إلى إغلاق قياسي عند 7,757.64 نقطة يوم الجمعة، وصعد ناسداك 1.3 بالمئة إلى 26,690.62، وارتفع داو جونز إلى 54,036.93.

وسجلت المؤشرات أسبوعاً رابحاً ثانياً على التوالي، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة بعد تقرير الوظائف، وبلغ الذهب الفوري 4,342.86 دولاراً للأونصة قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع.

أجندة الأسبوع

اليوم الثلاثاء: التقرير الشهري لآفاق الطاقة قصيرة الأمد من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

الأربعاء 12 أغسطس: مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر يوليو، وهو القراءة الأهم هذا الأسبوع.

الخميس 13 أغسطس: مؤشر أسعار المنتجين، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية.

الجمعة 14 أغسطس: مبيعات التجزئة الأميركية لشهر يوليو.

والصلة باليمن أن قراءة التضخم غداً تحدد مسار الفائدة، وأي إشارة إلى تضخم عنيد تعني دولاراً أقوى وواردات أغلى بالريال.

التحليل

حين يكون القيد في المنفذ لا في السعر

الأسبوعان الماضيان قدّما درساً في حدود ما يستطيع السعر العالمي فعله للاقتصاد اليمني.

فبرنت هبط نحو عشرة دولارات مطلع الشهر، ثم استعاد خمسة منها هذا الأسبوع. ورغم هذا التقلب الواسع في الاتجاهين، لم تتحرك أسعار المشتقات في عدن قيد ريال منذ الرابع من أغسطس. البنزين المستورد عند 29,500 ريال، والديزل عند 36,400، كما كانا قبل أسبوع كامل.

هذا الجمود ليس مصادفة، بل نتيجة طبيعية لبنية السوق. فالسعر المحلي لا يتبع سعر البرميل مباشرة، بل يتبع كلفة الشحنة الواصلة، وهي مركّب من سعر التعاقد وكلفة الشحن وقسط التأمين ورسوم الميناء وسعر الصرف. وحين تتحرك مكوّنات هذا المركّب في اتجاهات متعاكسة، تلغي بعضها بعضاً ويبقى السعر النهائي ثابتاً.

وهنا تدخل أحداث هذا الأسبوع بوصفها المتغير الأهم. فثلاث حوادث بحرية في أسبوع واحد، وتعطل منفذ رئيسي على الساحل الغربي، لا تغيّر سعر البرميل، لكنها تغيّر كل ما عداه: تزيد الازدحام في الموانئ البديلة، وتطيل مدد الانتظار، وترفع قسط التأمين على المنطقة كلها.

والفارق الجوهري أن حادثة واحدة تُسعَّر بوصفها استثناء، أما ثلاث حوادث في أسبوع فتُقرأ في نماذج شركات التأمين بوصفها نمطاً. والنمط يدخل هيكل التسعير ويبقى بعد أن تهدأ الأحداث.

والنتيجة أن اليمن قد يجد نفسه في أسوأ التركيبات: سوق عالمية متقلبة لا تعطي إشارة سعرية واضحة، وشبكة منافذ محلية تضيق فترفع الكلفة النهائية. وحين يكون القيد في المنفذ لا في السعر، فإن أي انخفاض عالمي يمر فوق السوق المحلية دون أن يلمسها.

يضاف إلى ذلك عامل إقليمي مباشر: توقف مصفاة جازان منذ 27 يوليو يحرم المنطقة من أقرب مصدر للبنزين والديزل منخفض الكبريت. والبديل يأتي من مسافات أبعد، بكلفة نقل وتأمين أعلى، وهو ما يعوّض جزءاً من أي انخفاض في سعر الخام.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: مدى الأضرار الفعلية في المخا وموعد استئناف العمل به، ومسار أقساط التأمين البحري لجنوب البحر الأحمر بعد حوادث الأسبوع، ووتيرة الحوادث في باب المندب خلال الأيام المقبلة، وقراءة التضخم الأميركي غداً وأثرها على قوة الدولار.

اخبار عاجلة
التصعيد يتسع إلى مأرب والمخا والساحل الغربي.. وجغرافيا الحرب تلامس مراكز الإنتاجمأرب: ضبط 4 آلاف كيس دقيق مخالف.. والفاقد الغذائي كلفة تُدفع بالعملة الصعبةسحب الجنسية الكويتية من أكثر من 180 يمنياً.. ملف يلامس شريان التحويلاتاستهداف السفينة “تهامة” في باب المندب.. ضربة مباشرة لخط الغذاء البحريالبنك المركزي اليمني وUNDP يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء مختبر للتكنولوجيا المالية في عدناليابان تقدم 2 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لدعم الأمن الغذائي في اليمنجامعة العلوم والتكنولوجيا تعلن عن فرص وظيفية في عدد من التخصصاتمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه (HSA) تعلن عن وظائف شاغرة في عدة محافظات
أسعار الصرفصنعاءالدولار الأمريكي535ريال▼ 0.28%صنعاءالريال السعودي140.20ريال▼ 0.07%عدنالدولار الأمريكي1567ريال▲ 0.39%عدنالريال السعودي411.50ريال▲ 0.24%اليورو / دولار1.1541▼ 0.06%الإسترليني / دولار1.3506– 0.00%الدولار / الين الياباني159.29▲ 0.21%الدولار / اليوان الصيني6.759▲ 0.05%الدولار / الليرة التركية47.74▲ 0.04%الدولار / الجنيه المصري50.23▲ 0.58%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%صنعاءالدولار الأمريكي535ريال▼ 0.28%صنعاءالريال السعودي140.20ريال▼ 0.07%عدنالدولار الأمريكي1567ريال▲ 0.39%عدنالريال السعودي411.50ريال▲ 0.24%اليورو / دولار1.1541▼ 0.06%الإسترليني / دولار1.3506– 0.00%الدولار / الين الياباني159.29▲ 0.21%الدولار / اليوان الصيني6.759▲ 0.05%الدولار / الليرة التركية47.74▲ 0.04%الدولار / الجنيه المصري50.23▲ 0.58%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%تحديث 12 أغسطس - 02:57