برنت يتجاوز ٩١ دولاراً بعد رفض تمديد الهدنة، وواشنطن ترجّح تعافي الإمدادات في ٢٠٢٧

image_pdf

الإحاطة الاقتصادية اليومية

الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦

برنت يتجاوز واحداً وتسعين دولاراً في ثالث جلسة صعود، بعد إعلان واشنطن عدم رغبتها في تمديد اتفاق السلام المؤقت الذي انتهى أمس.

إدارة معلومات الطاقة الأميركية ترجّح ألا يعود إنتاج المنطقة إلى مستوياته قبل الصراع حتى مطلع ٢٠٢٧، وتتوقع متوسطاً لبرنت عند سبعة وثمانين دولاراً هذا العام.

المبعوث الأممي يحذّر أمام مجلس الأمن من أن الاقتصاد اليمني لا يملك سوى هامش ضئيل لامتصاص صدمة أخرى.

منتجو المنطقة يواصلون نقل ملايين البراميل عبر هرمز بعيداً عن الأضواء، ما يحدّ من ارتفاع الأسعار.

أسعار المشتقات في عدن ثابتة لليوم الرابع عشر رغم تحرك برنت أكثر من عشرة دولارات خلال المدة.

الاقتصاد اليمني

تحذير أممي من ضيق هامش الامتصاص

حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن، من أن أي عودة إلى الحرب ستزيد الأعباء على اقتصاد لا يملك سوى هامش ضئيل لامتصاص صدمة أخرى.

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا إلى استئناف صادرات النفط مع توفير الضمانات الأمنية اللازمة، وضمان استمرار وصول السفن التجارية إلى الموانئ اليمنية، والتوصل إلى ترتيبات بشأن رواتب موظفي الدولة والخدمات الأساسية.

كما دعا إلى استئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء وإليه، وتسهيل حركة اليمنيين داخل البلاد.

وعبارة الهامش الضئيل ليست بلاغية بل توصيف فني. فهامش الامتصاص يقيس قدرة اقتصاد على استيعاب صدمة دون انهيار في سعر الصرف أو انقطاع في السلع الأساسية، ويعتمد على الاحتياطيات وتنوع مصادر النقد الأجنبي ومرونة سلاسل الإمداد. وكل هذه العناصر متآكلة في الحالة اليمنية.

لماذا يهم؟

توقّع إدارة معلومات الطاقة الأميركية يقدّم لأول مرة أفقاً زمنياً محدداً، وهذا أهم من الرقم نفسه.

فحين تقول جهة رسمية إن إنتاج المنطقة لن يعود إلى مستوياته قبل الصراع حتى مطلع ٢٠٢٧، فهي تقول ضمناً إن الأشهر الخمسة المقبلة ستمر بأسعار مرتفعة وإمدادات مضطربة.

وهذا يحوّل السؤال من “متى تنتهي الأزمة” إلى “كيف يُدار العبور خلالها”. والفرق عملي: الأول ينتظر، والثاني يخطط.

وبالنسبة لليمن، فإن خمسة أشهر إضافية من أسعار مرتفعة وأقساط تأمين مرتفعة وواردات منخفضة تعني استنزافاً متواصلاً للمخزون وللعملة الصعبة معاً. وهنا يلتقي التوقع الأميركي بتحذير المبعوث الأممي: مدة معلومة، وهامش امتصاص ضيق.

أسعار المشتقات ثابتة لليوم الرابع عشر

لا تزال أسعار المشتقات النفطية في عدن دون تغيّر منذ الرابع من أغسطس، عند ثمانية وعشرين ألفاً ومئتي ريال لعشرين لتراً من البنزين المحلي، وتسعة وعشرين ألفاً وخمسمئة ريال للبنزين المستورد، وستة وثلاثين ألفاً وأربعمئة ريال للديزل المستورد.

وخلال هذه الأيام الأربعة عشر، تحرك برنت من نحو ثلاثة وثمانين دولاراً إلى ما فوق واحد وتسعين، أي بفارق يقارب عشرة دولارات للبرميل.

وثبات السعر المحلي أمام تحرك بهذا الحجم يعزز ما رصدته إحاطة أمس: السوق تُدار بالمخزون لا بالتدفق الجاري.

الاقتصاد العربي

انتهاء الهدنة دون تمديد

انتهت أمس رسمياً مذكرة التفاهم الموقّعة في يونيو، والتي كانت تمنح الطرفين ستين يوماً للتفاوض على اتفاق سلام أطول أمداً.

وقال الرئيس الأميركي إنه غير مهتم بتمديد الاتفاق المؤقت، وهو ما دفع الأسعار إلى الصعود لثالث جلسة على التوالي.

وتواصل إيران وسلطنة عُمان التفاوض على ترتيب لإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز، دون مشاركة أميركية في هذه المحادثات.

ومن غير المرجّح أن تدعم واشنطن أي اتفاق لا يضمن مروراً غير مقيّد عبر الممر.

تدفقات موازية تحدّ من ارتفاع الأسعار

يبدو أن منتجي المنطقة صاروا أكثر مهارة في نقل النفط عبر هرمز بعيداً عن الأضواء، إلى جانب توريد شحنات من خارج نقطة الاختناق أصلاً.

وهذه التدفقات الموازية تفسّر لماذا لم تقفز الأسعار أكثر رغم انتهاء الهدنة، لكنها في المقابل ترفع كلفة التأمين والوساطة لأنها تجري خارج المسارات المعلنة.

الاقتصاد العالمي

برنت فوق واحد وتسعين دولاراً

صعد برنت فوق واحد وتسعين دولاراً للبرميل اليوم الثلاثاء، مرتفعاً لثالث جلسة على التوالي، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران.

وكان الخام قد تذبذب حول ثمانية وثمانين دولاراً ونصف الدولار يوم الاثنين، مع تقييم المتعاملين للتوتر الجيوسياسي مقابل مؤشرات على أن كميات أكبر من المتوقع تعبر مضيق هرمز.

أول توقيت رسمي لعودة الإمدادات

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث نظرتها للسوق إنها لا تتوقع عودة إنتاج النفط في الشرق الأوسط إلى مستويات قريبة مما كان عليه قبل الصراع حتى مطلع عام ٢٠٢٧.

وتوقعت أن يبلغ متوسط سعر برنت سبعة وثمانين دولاراً للبرميل خلال ٢٠٢٦.

وأشارت محللة أسواق النفط في سبارتا كومودتيز بسنغافورة جون غوه إلى أن إنتاج أوبك لا يمكن أن يرتفع إلا بعد عودة الانتظام إلى التدفقات في الاتجاهين عبر مضيق هرمز.

ويحمل الممر نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.

أجندة الأسبوع

اليوم الثلاثاء: الإنتاج الصناعي الأميركي لشهر يوليو.

الأربعاء ١٩ أغسطس: بيانات مخزونات النفط الأميركية الأسبوعية.

الخميس ٢٠ أغسطس: مؤشر بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا الصناعي، وطلبات إعانة البطالة.

ومنتصف سبتمبر: اجتماع الفيدرالي المقبل، وهو الموعد الذي تتكافأ عنده احتمالات رفع الفائدة وتثبيتها.

والصلة باليمن أن ارتفاع سعر البرميل مع احتمال رفع الفائدة يعني ضغطاً مزدوجاً: فاتورة أغلى ودولار أقوى في آن واحد.

التحليل

خمسة أشهر معلومة أمام هامش ضيق

اجتمع اليوم معطيان يبدوان منفصلين، لكن قراءتهما معاً تغيّر ترتيب الأولويات.

الأول أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية وضعت، لأول مرة، توقيتاً محدداً لتعافي الإمدادات: مطلع ٢٠٢٧. والثاني أن المبعوث الأممي وصف الاقتصاد اليمني بأنه لا يملك سوى هامش ضئيل لامتصاص صدمة أخرى.

أي أن أمامنا مدة معلومة تقارب خمسة أشهر، وهامش امتصاص معلوم الضيق. وحين تُعرف المدة ويُعرف الهامش، تتحول المسألة من انتظار انفراج إلى إدارة عبور.

والفرق بين الموقفين جوهري في السياسة الاقتصادية. فالانتظار يبرر تأجيل القرارات الصعبة على أمل تحسن قريب. أما إدارة العبور فتفرض ترتيب الأولويات فوراً: تأمين الحد الأدنى من واردات الغذاء والوقود، وحماية المخزون الاستراتيجي من الاستنزاف السريع، وتنويع منافذ الدخول بعد خروج المخا.

ويزيد الأمر إلحاحاً أن أسعار المشتقات المحلية ثابتة منذ أربعة عشر يوماً رغم صعود برنت نحو عشرة دولارات. هذا الثبات، كما أشارت إحاطة أمس، مؤشر على أن السوق تستهلك مخزونها. والمخزون الذي يكفي أسبوعين لا يكفي خمسة أشهر.

وثمة تفصيل يستحق الانتباه في تدفقات هرمز الموازية. فنقل النفط بعيداً عن الأضواء يخفف الضغط على السعر العالمي، لكنه يرفع كلفة التأمين والوساطة لأنه يجري خارج المسارات المعلنة. وهذا يعني أن المستورد اليمني قد يرى سعراً عالمياً أهدأ مما توحي به الأخبار، لكنه سيدفع علاوة أعلى للوصول إليه.

أما دعوة المبعوث الأممي إلى استئناف صادرات النفط مع ضمانات أمنية فتستحق قراءة اقتصادية لا سياسية. فالصادرات هي المصدر الوحيد المتاح لتوليد نقد أجنبي سيادي بحجم معتبر، وغيابها يجعل كل واردات البلد معتمدة على التحويلات والمنح. وفي مدة خمسة أشهر من الأسعار المرتفعة، يصبح هذا الاعتماد نقطة الضعف الأكبر.

وتبقى أربعة مؤشرات تحت المراقبة: أول تغيّر في أسعار المشتقات بعد أربعة عشر يوماً من الثبات، وكميات الوقود الواردة عبر الموانئ الحكومية في أغسطس، ومسار مفاوضات عُمان وإيران بشأن إدارة هرمز، وأي خطوة عملية بشأن استئناف صادرات النفط.

اخبار عاجلة
وزير الصناعة يوجه برفع المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية تحسباً لتداعيات التصعيدمحافظ أبين يعلن مواجهة التلاعب بالغاز.. والسوق السوداء تتغذى على فجوة التوريدقطع خط صافر الدولي يشلّ إمدادات الغاز والوقود.. وأزمة تموينية تتمدد إلى عدن وأبينالصواريخ تسبق الحاويات: سفن محمّلة عالقة في جيبوتي وخطة “بديل الحديدة” تحت النارميناء المخا يعلن التوقف الكامل: 25 صاروخاً و16 مليون دولار خسائر و1300 عامل بلا…التصعيد يتسع إلى مأرب والمخا والساحل الغربي.. وجغرافيا الحرب تلامس مراكز الإنتاجمأرب: ضبط 4 آلاف كيس دقيق مخالف.. والفاقد الغذائي كلفة تُدفع بالعملة الصعبةسحب الجنسية الكويتية من أكثر من 180 يمنياً.. ملف يلامس شريان التحويلات
أسعار الصرفصنعاءالدولار الأمريكي531ريال▲ 0.38%صنعاءالريال السعودي139.80ريال▲ 0.29%عدنالدولار الأمريكي1554ريال▲ 0.51%عدنالريال السعودي410ريال▲ 0.73%اليورو / دولار1.1576▼ 0.09%الإسترليني / دولار1.3535▼ 0.13%الدولار / الين الياباني159.59▲ 0.17%الدولار / اليوان الصيني6.757▲ 0.06%الدولار / الليرة التركية47.93▲ 0.07%الدولار / الجنيه المصري50.52▲ 0.61%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%صنعاءالدولار الأمريكي531ريال▲ 0.38%صنعاءالريال السعودي139.80ريال▲ 0.29%عدنالدولار الأمريكي1554ريال▲ 0.51%عدنالريال السعودي410ريال▲ 0.73%اليورو / دولار1.1576▼ 0.09%الإسترليني / دولار1.3535▼ 0.13%الدولار / الين الياباني159.59▲ 0.17%الدولار / اليوان الصيني6.757▲ 0.06%الدولار / الليرة التركية47.93▲ 0.07%الدولار / الجنيه المصري50.52▲ 0.61%الدولار / الدرهم الإماراتي3.673– 0.00%الريال العُماني / دولار2.6008– 0.00%تحديث 19 أغسطس - 03:02