انطلقت أمس الخميس أعمال الندوة السنوية للسياسة الاقتصادية التي يستضيفها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي بمنطقة جاكسون هول، وسط ترقب واسع لأول خطاب رئيسي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، المقرر اليوم الجمعة.
ويأتي الخطاب في ظرف مالي استثنائي. فقد بلغ الدين العام الأمريكي مستوى قياسياً قدره 40 تريليون دولار، وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، أي منذ نحو 19 عاماً.
وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أعلن في 19 أغسطس مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى أربعة مليارات دولار اعتباراً من سبتمبر، في محاولة لتهدئة العوائد.
وتبحث الأسواق عن وضوح بشأن مسار الفائدة وآلية رد فعل الفيدرالي أمام التضخم، لا عن رسائل عامة. ويرى مارك كابانا، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في بنك أوف أمريكا، أن التركيز على موضوعات هيكلية مثل الإنتاجية والديموغرافيا قد يُقرأ في السوق بوصفه إشارة تيسيرية إذا لم يقترن بتوضيح لموقف الفائدة.
ويعكس هذا الترقب انقساماً داخل الفيدرالي بين جناح يرى ضرورة رفع الفائدة مجدداً للسيطرة على التضخم، وجناح يفضل الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الضغوط الأخيرة ستتراجع تلقائياً.
وتضاعف حساسية الخطاب مخاوف بعض المحللين من تراجع استقلالية الفيدرالي، إذ يرى جوريان تيمر من “فيديليتي” أن نجاح الخزانة في تهدئة العوائد قد يستلزم تدخلاً فيدرالياً يفضي إلى مسار لتخفيض قيمة العملة.
المصادر: بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، فايننشال تايمز، بنك أوف أمريكا، فيديليتي
